التأهيل الحضري بأولاد عياد: تعثر… أم تعطيل متعمد؟

منذ 5 ساعات
التأهيل الحضري بأولاد عياد: تعثر… أم تعطيل متعمد؟

كثرت علامات الاستفهام حول مشاريع التأهيل الحضري بأولاد عياد ،فما يحدث اليوم بالمدينة يطرح أكثر من مجرد سؤال… وإنما يفتح باب الشك على مصراعيه.

ففي الوقت الذي تعرف فيه جماعات أخرى داخل إقليم الفقيه بن صالح تقدماً – ولو نسبياً – في إنجاز مشاريع مماثلة، تغرق أولاد عياد في تعثر غير مفهوم، وكأنها استثناء خارج منطق التنمية.

تعثر… أم تعطيل متعمد؟

المعطيات المتوفرة على الأرض لا تشير فقط إلى بطء في الأشغال، وإنما إلى توقف شبه كلي في بعض الأوراش. والأخطر من ذلك، أن الشركة المكلفة بالمشروع تواصل العمل بشكل عادي في مناطق قريبة، داخل نفس الإقليم أو أقاليم مجاورة.

هنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: لماذا أولاد عياد بالضبط؟ هل يتعلق الأمر بإكراهات تقنية؟ أم بإشكالات إدارية؟ أم أن هناك فعلاً “فاعلًا خفيًا” يضغط في الاتجاه المعاكس لتعطيل المشروع؟

المجلس الإقليمي في قفص الاتهام

المشروع، كما هو معلوم، تابع لـ المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح. وبالتالي، فإن المسؤولية السياسية والإدارية تظل قائمة، سواء تعلق الأمر بسوء التتبع أو بضعف التنسيق أو حتى بوجود صراعات داخلية تؤثر على سير المشاريع.

الصمت الرسمي يزيد من تعقيد الوضع، بل ويغذي الشكوك.
فحين تغيب المعلومة، يحضر التأويل… وأحياناً الاتهام.

شركة تشتغل هنا… وتتوقف هناك!

من أكثر النقاط التي تثير الجدل، أن الشركة المشرفة على الأشغال لا يمكن القول أنها متعثرة في حد ذاتها، و تواصل تنفيذ مشاريع أخرى في نفس المجال خارج أولاد عياد.

وهذا المعطى ينسف فرضية العجز التقني أو المالي، ويقود مباشرة إلى احتمالين:

* إما أن هناك اختلالاً في تدبير المشروع محلياً
* أو وجود تدخلات تعرقل سير الأشغال بشكل انتقائي

من المستفيد من التعثر؟

هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح.
لأن أي مشروع يتعثر، فهناك دائماً من يدفع الثمن… وهناك أحياناً من يستفيد.

هل يتعلق الأمر بتصفية حسابات سياسية؟ هل هناك لوبيات محلية ترفض تقدم المشروع؟ أم أن الأمر مرتبط بإعادة توزيع الصفقات أو الضغط لإعادة التفاوض؟

الساكنة تدفع الثمن

في النهاية، يبقى الخاسر الأكبر هو ساكنة أولاد عياد، التي تعيش يومياً على وقع:

* طرق محفرة* أوراش متوقفة* غبار ومعاناة * ووعود مؤجلة

مشهد يختزل فشل تدبير مشروع كان من المفروض أن يحسن جودة الحياة، فإذا به يتحول إلى عبء يومي.

الخلاصة: الصمت لم يعد مقبولاً

ما يقع في أولاد عياد أزمة تدبير وثقة. وإذا لم يتم فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، فإن هذا المشروع سيلتحق بلائحة المشاريع التي وُلدت على الورق… ودُفنت في الواقع.

فمن يعرقل التنمية في أولاد عياد؟ سؤال لم يعد يحتمل التأجيل… وإنما يحتاج إلى جواب واضح، ومسؤولية لا تقبل الهروب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة