كلاش بريس
أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية موقفها الرافض لمقتضيات مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أن هذا النص التشريعي يثير تخوفات حقيقية بشأن المساس بحصانة الدفاع واستقلالية مهنة المحاماة، وتدبير شؤونها بشكل ذاتي ومستقل.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، أن مهنة المحاماة تضطلع بأدوار أساسية في صيانة الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التقاضي المضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه ومصالحه التي يحميها القانون، وكذا تكريس حقوق الدفاع أمام المحاكم وضمان الحق في المحاكمة العادلة، كما ينص على ذلك الفصلان 118 و120 من الدستور.
وفي سياق متصل، شددت الأمانة العامة على ضرورة الحفاظ على استمرارية مرفق العدالة وضمان حق الدفاع، مع صون حقوق المتقاضين ومصالحهم، إلى جانب مراعاة مصالح المحامين والمحاميات، معتبرة أن الوضع الحالي يستدعي تعاطيًا مسؤولًا وحكيمًا من مختلف الأطراف المعنية.
ودعت الأمانة العامة، على وجه الاستعجال، كُلًّا من الحكومة ووزارة العدل، من جهة، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب والسيدات المحاميات والسادة المحامين، من جهة أخرى، إلى إعمال فضيلة الحوار الجاد والمسؤول، واستثمار مختلف الوساطات المؤسساتية المتاحة، وفي مقدمتها الوساطة البرلمانية، بما يفضي إلى التراجع عن قرار التوقف الشامل والمفتوح عن ممارسة مهام الدفاع.
وأكد حزب العدالة والتنمية أن استمرار هذا التوقف من شأنه الإضرار بحقوق المتقاضين وتهديد السير العادي للمحاكم، داعيًا إلى بلورة مشروع قانون توافقي يضمن استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، كما نصت عليها الاتفاقيات الدولية والقوانين المقارنة، وبما يكفل الحق في الدفاع والحق في المحاكمة العادلة كما كرسهما الدستور المغربي.
وختم البلاغ بالتشديد على أن أي إصلاح تشريعي لمنظومة العدالة ينبغي أن يتم في إطار تشاركي يراعي مكانة المحاماة داخل المنظومة القضائية، ويحفظ توازنها واستقلالها خدمةً لدولة الحق والقانون.


















