الانتخابات في زمن الخوف : حين يُجرّم النقد ويُغض الطرف عن المال

27 أكتوبر 2025
A Moroccan woman walks past a wall on which are painted the symbols of the political parties running for the parliamentary elections in the Moroccan capital Rabat on October 7, 2016. From L to R : the tractor stands for the Party on Authenticity and Modernity, the rose stands for the Socialist Union of Popular Forces (USFP)and the lamp stands for the Party of Justice and Development. - Moroccans voted to elect a new parliament, five years after an Islamist-led government took office following Arab Spring-inspired protests that toppled regimes across the region. To make life easier for the illiterate, who make up a third of Morocco's population, the 30 parties in contention were marked on ballot papers with symbols such as a tractor or camel. (Photo by FADEL SENNA / AFP)

كلاش بريس / الرباط

مرة أخرى، تظهر الحكومة قدرتها على ابتكار قوانين تبدو من الخارج لحماية نزاهة الانتخابات، لكنها في الحقيقة تعمل على تكميم الأفواه والسيطرة على النقد السياسي.

مشروع تعديل القانون التنظيمي رقم 27.11 لمجلس النواب يجرّم استخدام الوسائط الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في التشهير بالمرشحين أو التشكيك في نزاهة الانتخابات، ما يجعل أي حديث ناقد عرضة للمساءلة القانونية

المفارقة أن أول من شكك في نزاهة الانتخابات لم يكن المواطن أو الصفحات الرقمية، بل الأحزاب نفسها وقياداتها. ففي انتخابات 8 شتنبر 2021، تحدث سعد الدين العثماني عن المال القذر وشراء الذمم، وأصدرت أحزاب أخرى بلاغات حادة ضد رئيس الحكومة آنذاك بسبب القفف الانتخابية. ومع ذلك، لم يُفتح أي تحقيق جدي، وظل المال الانتخابي يتدفق بلا رقيب. اليوم يتحول الكلام عن هذه الجرائم محل اتهام، يُجرّمه القانون .

التشكيك في الانتخابات كان ممارسة ديمقراطية، واليوم صار جريمة. اذ صار الحديث عن هذه المخالفات محظورًا. وهو ما يعني تحكما في الخطاب السياسي وفي النهاية التحكم في النتائج،

وعليه وبدون شك ستتحول الانتخابات إلى مجرد طقس إداري جميل بلا روح، بلا جدل، بلا مساءلة… والاكيد ان الصمت لا يصنع الثقة، والكلمة هي مرآة الانتخابات الحقيقية. …

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة