الاحتقان في جامعة ابن طفيل… ضغط عفوي أم توظيف في صراع الرئاسة؟

15 يناير 2026
الاحتقان في جامعة ابن طفيل… ضغط عفوي أم توظيف في صراع الرئاسة؟

كتبه / عبد الحق غريب

ما يقع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في سياق مباراة رئاسة الجامعة، يثير نقاشا واسعا داخل الأوساط الجامعية.

فقد أسفرت هذه المباراة، حسب ما يتداول، عن لائحة تضم ثلاثة أسماء.. اثنان منها كانا متوقعين من قبل جزء من الرأي العام الجامعي، بالنظر إلى ما يُتداول حول قربهما من الوزارة الوصية، في حين برز اسم ثالث لم يكن متوقعا لدى البعض.

وحسب ما يروج، فإن هذا الاسم غير المتوقع يتوفر على سيرة ذاتية تشهد بالكفاءة والاستحقاق، وتمنحه حظوظا للتنافس على رئاسة الجامعة، كما يحظى، حسب البعض، بتقدير واحترام جهة وازنة داخل الدولة.

في هذا السياق، يربط بعض المتتبعين بين ما تعرفه الجامعة من قلاقل واحتجاجات وإضرابات، بما فيها مقاطعة بعض الامتحانات، وبين الصراع غير المعلن حول مآلات تعيين رئيس الجامعة، دون الجزم بوجود علاقة سببية مباشرة.

وفي هذا الإطار، يلاحظ بعض المتتبعين أن جزءا من الخطاب المتداول يوحي، بشكل غير مباشر، بأن مآلات الاحتقان داخل الجامعة قد تُربط بنتيجة تعيين رئيسها المقبل، وكأن استعادة الهدوء مشروطة باختيار اسم بعينه، مقابل التلويح الضمني باستمرار التوتر في حال لم يتم هذا الاختيار.

وهي قراءة تظل، في جميع الأحوال، ضمن مجال التحليل والتأويل، لكنها تطرح سؤالا مشروعا حول ما إذا كان الاحتقان يُعتبر تعبيرا عفويا عن وضع جامعي مأزوم، أم ورقة ضغط في سياق التنافس على رئاسة الجامعة.

وأمام تضارب هذه القراءات، يبقى الرهان الحقيقي هو صون نزاهة مباريات المسؤولية داخل الجامعة، وضمان خضوعها لمعايير واضحة وشفافة قوامها الاستحقاق والكفاءة، بعيدا عن منطق التجاذب والضغط، أيا كان مصدره أو مبرره. فالجامعة، باعتبارها فضاء عموميا لإنتاج المعرفة وتكوين النخب، ينبغي أن تُدار بمنطق المصلحة العامة لا بمنطق الصراعات الظرفية.

عبد الحق غريب :

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة