كلاش ب بس
أثار إعلان وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية عن طلب عروض لاقتناء أثاث مكتبي بقيمة تناهز 2.9 مليون درهم موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات، خاصة في ظل الدعوات المتكررة إلى ترشيد النفقات العمومية وتعزيز الحكامة في تدبير المال العام.
وكشف الإعلان الرسمي أن الصفقة، التي سيتم فتح أظرفتها في السابع من أبريل المقبل، تهم اقتناء تجهيزات مكتبية في إطار صفقة واحدة، بكلفة تقديرية محددة في مليونين وتسعمائة ألف درهم. ويرى متابعون أن هذا المبلغ، الذي يُعتبر مرتفعا نسبيا، يثير علامات استفهام بشأن معايير التقييم المعتمدة، ومدى انسجام هذه المصاريف مع سياق الضغط الذي تعرفه الميزانية العمومية.
واعتبرت مصادر أن تخصيص ما يقارب ثلاثة ملايين درهم لأثاث مكاتب يبدو “باهظا” مقارنة بأسعار السوق، داعية إلى مزيد من الشفافية في تحديد الحاجيات الفعلية للإدارة المعنية، وكذا في ضبط المواصفات التقنية التي قد تؤدي أحيانا إلى تضخيم الكلفة النهائية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مطالب الخبراء بضرورة عقلنة نفقات التجهيز داخل الإدارات العمومية، لا سيما تلك المرتبطة بالمصاريف غير ذات الأولوية المباشرة، مثل الأثاث والتجهيزات المكتبية، مقابل توجيه الموارد نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي أكثر وضوحا.
وتُظهر معطيات دفتر التحملات أن الصفقة تشمل حزمة واسعة من التجهيزات موزعة على أربع فئات، تضم مكاتب وكراسي عمل وزوار، وطاولات اجتماعات، وأرائك للصالونات، إضافة إلى مكتبات وخزانات ووحدات أدراج ولوحات فصل. كما يشترط الملف التقني توريد هذه التجهيزات مع تركيبها، ما يساهم في رفع الكلفة الإجمالية للعمل ـ تقول الاخبار ـ


















