اختفاء شبه كلي للأفارقة من المدارات.. و“درهم لا” يتحول إلى شعار احتجاجي بعد أحداث نهائي الكان

21 يناير 2026
اختفاء شبه كلي للأفارقة من المدارات.. و“درهم لا” يتحول إلى شعار احتجاجي بعد أحداث نهائي الكان

كلاش بريس / عبد الرحمان جبير

في أعقاب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا، وما رافقها من جدل واسع بسبب ما اعتبره كثيرون ابتزازاً للمغرب بالتهديد بالانسحاب من المباراة من طرف المنتخب السنغالي، دخلت العلاقات الشعبية بين المغاربة وعدد من الجماهير الإفريقية مرحلة توتر غير مسبوقة.

فبعد نهاية المباراة، انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو من عدة دول إفريقية وغربية تُظهر احتفالات عارمة بفوز السنغال، لم تُقرأ في المغرب على أنها فرحة رياضية عادية، بل فُسّرت من طرف شريحة واسعة من الرأي العام على أنها شماتة واستفزاز، خصوصاً في سياق ما عاشه المغاربة من خيبة أمل وإحساس بـ”الابتزاز السينغالي المدعوم من دول اخرى ”

هذا المشهد أشعل موجة غضب كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تُرجمت سريعاً إلى دعوات شعبية لمقاطعة التصدق على المهاجرين الأفارقة، خاصة المتواجدين في الشوارع والمدارات الطرقية بالمدن الكبرى. ومع مرور الأيام، لوحظ بالفعل غياب شبه كلي للمتسولين الأفارقة عن عدد من المدارات، في ظاهرة غير مألوفة اعتادها المغاربة منذ سنوات.

ومع هذا الغياب، برز شعار جديد يتداوله نشطاء مغاربة: “درهم لا”
وهي عبارة تختصر موقفاً احتجاجياً واضحاً، تعني الامتناع التام عن التصدق، حتى ولو بمبلغ رمزي لا يتجاوز درهماً واحداً.

أنصار هذا التوجه يرون أن ما وقع ليس عنصرية ولا كراهية، بل شكل من أشكال الرد الشعبي الصامت على ما اعتبروه إساءة جماعية للمغرب، مؤكدين أن التضامن لا يمكن أن يكون من طرف واحد، وأن كرم المغاربة قوبل بالجحود بدل الاحترام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة