كلاش بريس
سجل الائتلاف المدني من أجل الجبل استمرار تهميش المناطق الجبلية، وهو ما يكرسه مشروع قانون مالية 2026، الذي “لا يرقى إلى المطلوب لا من حيث المخصصات ولا من حيث الآليات التنفيذية”.
ودعا الائتلاف في نداء بمناسبة اليوم الدولي للجبال إلى فك العزلة الطرقية والرقمية، ودعم الفلاحة الجبلية، وإنصاف ضحايا الزلزال، وتأهيل المراكز الصحية وتوسيع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن إنصاف الجبل لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية واستراتيجية لا يمكن تحقيقها إلا بإرادة قوية وقرارات ميزانياتية حاسمة.
واعتبر الائتلاف المدني أن “قانون مالية 2026” هو الاختبار الحاسم لشعار العدالة المجالية، مسجلا أن الصيغة المعتمدة لم ترق إلى المطلوب لا من حيث المخصصات ولا من حيث الآليات التنفيذية، وطالب بالتفعيل الإلزامي للترجيح الترابي، عبر إقرار هذا المبدأ كآلية إلزامية ضمن القانون المالي وفي أليات تنفيذه، تضمن تفضيل المشاريع في المناطق الجبلية والنائية (مناطق الخصاص التراكمي)، حتى لو ارتفعت فيها تكلفة المشروع لكل مستفيد، وذلك كآلية للتمييز الإيجابي المجالي.
كما أوصى الائتلاف بضمان الشفافية المالية ونجاعة الإنفاق، عبر توفير معطيات محدثة وشفافة حول اعتمادات الميزانية وتوزيعها، مع إعلان نسبة الاعتمادات الموجهة للمناطق الجبلية مقارنة بالمناطق الأخرى، وتوضيح معايير توزيع الموارد جهوياً وإقليمياً.
وحث ذات النداء على إقرار عدالة في العائدات والموارد، بإقرار آليات رسمية تضمن حصول ساكنة الجبال على حصة عادلة من العائدات المالية للموارد التي تحتضنها (الماء، الغابات، الخدمات الإيكولوجية، المناجم،… )، لتمويل مشاريع التنمية المحلية.
وعلى مستوى التنمية الترابية المندمجة وإدارة المشاريع، دعا الائتلاف إلى التركيز على حزمة المشاريع النموذجية الأساسية، عبر إدراج مشاريع هيكلية متكاملة ضمن البرامج القطاعية لسنوات 2026-2028، وتمويلها بشكل متعدد السنوات.
وتشمل هذه البرامج تعبيد الطرق الثانوية وربط الدواوير بشبكات الاتصال، وتجهيز المراكز الصحية الجبلية وتوفير وحدات طبية متنقلة مع تحفيز الأطر الطبية للعمل في المناطق النائية، ودعم الاقتصاد الأخضر وسلاسل القيم الفلاحية الجبلية والسياحة الإيكولوجية والثقافية، و اعتماد خطة حكومية لتوسيع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية الحقيقية بعيدا عن الترهيب بما أضحى يسمى ب”متلازمة صعود المؤشر”، ورفع نسب توسيع شبكة الاتصال والخدمات الإلكترونية، ناهيك عن الحفاظ على البيئة الجبلية وإدارة المخاطر.
وجدد ائتلاف الجبل مطالبته باعتماد إطار قانوني واضح وسياسة عمومية ملائمة وخطة تنفيذية ذات أثر ملموس في المدى القريب، والإسراع بإحداث هيئة وطنية ذات صلاحيات عليا لتنمية المجالات الجبلية، تكون تحت إشراف رئاسة الحكومة.


















