كلاش بريس / الرباط
في جواب على سؤال تقدمت به السيدة بياماني، أكدت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أن الطلاق يعد من الظواهر الاجتماعية التي تؤثر بشكل كبير على الأطفال، لما يسببه من اضطرابات نفسية تنعكس على سلوكهم ودراستهم وحياتهم الاجتماعية، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين وتعزيز برامج النهوض بالصحة النفسية للأطفال، لا سيما ضحايا الطلاق.
وأوضحت الوزارة أن دعم الأطفال في هذه الحالات يشمل خدمات نفسية متوفرة في مراكز المواكبة ووحدات حماية الطفولة المنتشرة على مستوى العمالات والأقاليم، حيث تضم هذه المراكز أخصائيين نفسيين يقدمون المساعدة الاجتماعية والدعم النفسي للأطفال. وبلغ عدد مراكز المواكبة لحماية الطفولة 50 مركزاً، فيما توجد 32 مركزاً في طور التأهيل، إضافة إلى 43 وحدة لحماية الطفولة بالشراكة مع الجمعيات.
كما أشارت الوزارة إلى برامج التكوين ودعم القدرات في مجال الصحة النفسية للأطفال، حيث نظمت برامج تكوينية للعاملين الاجتماعيين بمراكز المواكبة خلال سنتي 2024-2025، بهدف تعزيز آليات التكفل النفسي بالصدمات لدى الأطفال وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، في إطار شراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، تم توثيقها باتفاقية موقعة يوم 25 مايو 2025، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.
وأوضحت الوزارة أيضاً أنه تم إعداد بروتوكول ترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، بالتنسيق مع رئاسة النيابة العامة، وتوقيع الاتفاقية الخاصة به يوم 27 مايو 2024، لتوحيد عمل جميع المتدخلين وتعزيز التنسيق والتكامل بين الحماية القضائية والاجتماعية للأطفال، بما يشمل ضحايا الطلاق.
كما أكدت الوزارة أن مقاربتها في مجال الوقاية مبنية على الأسرة، عبر إعداد مشروع سياسة عمومية للأسرة في أفق 2035، ودعم مشاريع الجمعيات العاملة في المجالات المرتبطة بالأسرة، بما فيها إحداث “فضاءات الأسرة”، وتطوير خدمات “التربية الوالدية” و”الوساطة الأسرية”، وذلك لتعزيز حماية الأطفال وضمان بيئة صحية وآمنة لهم.


















