كلاش بريس / ع عياش
لسنوات، كانت قفف “جود” عنواناً بارزاً لكل شهر رمضان. حضور قوي فالدواوير والأحياء الهامشية، صور منتشرة، وقوافل كتجوب المناطق المحتاجة. المشهد كان كيحمل طابعاً اجتماعياً واضحاً، لكن فخلفيته كان كيبان اسم سياسي ثقيل، هو عزيز أخنوش، فالمرحلة اللي كان فيها كيقود حزب التجمع الوطني للأحرار.
داك الحضور ماكانش غير مبادرة خيرية عابرة، بل كان جزء من دينامية ميدانية كبيرة، تزامنت مع تمدد الحزب فعدة مناطق. القفة كانت كتوصل للمحتاجين، ولكن حتى الرسالة السياسية كانت كتوصل.
اليوم، ومع تغير موازين القوة داخل الحزب، السؤال اللي كيتطرح بقوة: فين مشات هاد القفف؟ علاش خفت الصوت اللي كان عامر الساحة كل رمضان؟ واش العمل كان مرتبط بمرحلة سياسية معينة، ولا كانت مجرد صدفة زمنية؟
اختفاء الزخم اللي كان مألوف خلا بزاف ديال المتتبعين يعاودو يطرحو إشكالية العلاقة بين الإحسان والسياسة. حيث العمل الجمعوي، إلا ماكانش مستقل ومؤسساتي، كيبقى معرض يتأثر بأي تغيير فوقي
الفقر ما تبدلش، والهشاشة ما اختفاتش. اللي تبدل هو المشهد. وهنا كيبقى السؤال مفتوح: واش المبادرات الاجتماعية خاصها تكون فوق الحسابات الحزبية، باش تبقى مستمرة مهما تبدلات الظروف

















