كلاش بريس
تتزايد المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، عقب تقارير إعلامية تحدثت عن إخفاء كميات من اليورانيوم عالي التخصيب داخل مواقع سرية عميقة في الجبال الإيرانية.
ووفق ما أوردته قناة “ABC”، فإن هذه المواد، التي تقدر بنحو 440 كيلوغرامًا، مخزنة داخل خزانات فولاذية ضخمة، وتُعد مكونًا أساسيا يمكن استخدامه في تصنيع رؤوس نووية.
وتصف مصادر مطلعة هذه المخزونات بـ”جوهرة التاج” في البرنامج النووي الإيراني، بالنظر إلى الاستثمارات الكبيرة التي ضُخت على مدى سنوات لتجميعها وتأمينها داخل شبكة معقدة من الأنفاق والتحصينات، ما يزيد من صعوبة استهدافها أو الوصول إليها.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية إلى أن جزءًا من هذه المواد يوجد داخل منشأة محصنة بجبال زاجروس قرب أصفهان، مع احتمال توزيع كميات أخرى بين مواقع نووية معروفة مثل نطنز وفوردو. كما يُعتقد أن السلطات الإيرانية قامت بتغيير مداخل بعض المنشآت أو تمويهها، في خطوة تهدف إلى تضليل عمليات الرصد والمتابعة.
ويرى خبراء أن التعامل مع هذه المنشآت يظل معقدًا، إذ إن أي محاولة للسيطرة على هذه المواد قد تتطلب عمليات ميدانية دقيقة في مناطق وعرة. وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير النووي ماثيو بن أن الوصول إلى هذه المخزونات لن يكون ممكنًا دون تدخل بري معقد، في ظل التحصينات الطبيعية والعسكرية المحيطة بها.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت مواقع داخل إيران خلال الفترة الماضية، والتي لم تؤد، بحسب التقارير، إلى تدمير هذه الكميات الحساسة، ما يُبقي الملف النووي الإيراني في صدارة الاهتمام الدولي.


















