أولاد عياد… مركز صحي ودار ولادة بلا حراسة في عزّ النهار!

منذ 5 ساعات
أولاد عياد… مركز صحي ودار ولادة بلا حراسة في عزّ النهار!

كلاش بريس / أولاد عياد

في مدينة أولاد عياد، لم يعد الحديث عن ضعف الخدمات الصحية مجرد انتقاد عابر، بل أصبح واقعاً يومياً يعيشه المواطن، عنوانه الأبرز: مركز صحي ودار ولادة بدون حراسة… حتى في وضح النهار.

أي منطق هذا الذي يجعل مرفقاً حيوياً، يستقبل يومياً عشرات المرضى والنساء الحوامل، يشتغل بلا أدنى شروط الأمن؟ كيف يُعقل أن تكون مؤسسة تقدم خدمات حساسة بهذا الحجم، مفتوحة على مصراعيها دون مراقبة أو تنظيم؟

في النهار، حيث يفترض أن يسود النظام، تتحول هذه المرافق إلى فضاء للفوضى. ولوج عشوائي، اكتظاظ خانق، غياب تام لأي عنصر ينظم أو يفرض احترام الدور. الكل يدخل، الكل يخرج، ولا أحد يتحمل المسؤولية. أما الأطر الصحية، فتجد نفسها في مواجهة وضع لا إنساني، بين ضغط العمل ومحاولة ضبط الفوضى، في غياب أبسط وسائل الدعم.

الأخطر من ذلك، أن دار الولادة، التي يفترض أن تكون فضاءً آمناً لنساء في وضعية حرجة، أصبحت تشتغل في بيئة تفتقر للأمان. نساء يضعن مواليدهن في ظروف لا تضمن لا الراحة ولا الحماية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول كرامة المواطن في هذه المدينة.

غياب الحراسة ليس مجرد نقص إداري، بل دعوة مفتوحة للفوضى: سرقات محتملة، مشادات، اعتداءات، وتخريب لممتلكات عمومية. والأسوأ أن هذا الوضع أصبح عادياً، وكأن حياة المواطنين لا تستحق حتى حارساً يحميها!

ما يقع في أولاد عياد اليوم هو نتيجة مباشرة لضعف التدبير وغياب المحاسبة. فالمشكل ليس في الإمكانيات فقط، بل في الإرادة. لأن توفير عنصر حراسة ليس ترفاً، بل ضرورة أساسية لضمان سير أي مرفق عمومي.

رسالة واضحة للمسؤولين:

كرامة ساكنة أولاد عياد ليست موضوعاً ثانوياً. والمركز الصحي ودار الولادة ليسا فضاءً مهملاً يمكن تركه للفوضى. المطلوب تدخل فوري، توفير الحراسة بشكل دائم، وإعادة الاعتبار لمرفق يُفترض أن يحمي حياة الناس… لا أن يعرضها للخطر
.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة