كلاش بريس/ أولاد عياد
تعيش جماعة أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح على وقع إشكال حقيقي يتمثل في غياب الطبيب المكلف بمعاينة الوفيات، وهو وضع بات يثقل كاهل الأسر ويزيد من معاناتها في لحظات إنسانية صعبة تتطلب التعاطف والتيسير لا التعقيد.
ففي ظل هذا الغياب، تضطر العديد من الأسر إلى التوجه نحو أطباء القطاع الخاص من أجل الحصول على شهادة الوفاة، مقابل أداء مبلغ يصل إلى 400 درهم، وهو ما يشكل عبئاً مادياً إضافياً، خاصة بالنسبة للفئات الهشة. ولا يقف الأمر عند الجانب المادي فقط، بل يتعداه إلى ما يرافق ذلك من تنقل ومعاناة نفسية في وقت يفترض أن تُحترم فيه حرمة الموتى وتُراعى ظروف ذويهم.
هذا الوضع المستمر منذ مدة يطرح أكثر من علامة استفهام، أبرزها: لماذا لم يكن هذا المشكل مطروحاً في السابق؟ وما الذي تغير حتى تجد الساكنة نفسها اليوم أمام هذا الفراغ الصحي؟ وهل يتعلق الأمر بنقص في الموارد البشرية، أم بسوء في تدبير القطاع على المستوى المحلي؟
وقد عبّرت ساكنة أولاد عياد عن استيائها من هذا الوضع، معتبرة أن غياب طبيب لمعاينة الوفيات يعد تقصيراً غير مقبول في خدمة أساسية، داعية في الآن ذاته إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة، سواء على مستوى الجماعة أو المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة أو السلطات المحلية، لإيجاد حل جذري يضمن استمرارية هذه الخدمة الحيوية.
إن ضمان كرامة المواطن لا ينتهي بوفاته، بل يستوجب توفير شروط إنسانية وإدارية لائقة، تبدأ من لحظة المعاينة وتسليم شهادة الوفاة. لذلك، يبقى الرهان اليوم على تحرك سريع ومسؤول يعيد الأمور إلى نصابها، ويضع حداً لمعاناة تتكرر يومياً في صمت.


















