أولاد عياد…حين يتحول التعمير إلى قرار بتجميد الحياة

1 أبريل 2026
أولاد عياد…حين يتحول التعمير إلى قرار بتجميد الحياة

كلاش بريس /. اولاد عياد

في أولاد عياد، لم يعد الحديث فقط عن “اختلالات في التعمير”… بل عن شلل كامل أصاب المدينة في مقتل.

رخص البناء ممنوعة، التصاميم محبوسة في الرفوف، الإصلاح والترميم شبه متوقفين… وكأن القرار غير المعلن هو: أوقفوا الحياة.

ما الذي يحدث عندما يتوقف البناء؟

لا يتضرر فقط من يريد بناء منزل، بل تنهار سلسلة كاملة من المهن والأنشطة:

* الحرفيون… هاجروا أو ينتظرون المجهول
* عمال البناء… بلا دخل
* الكهربائيون والسباكون… في بطالة قاسية
* باعة مواد البناء… كساد خانق
* أصحاب “معامل الياجور” (الطوب)… آلات صامتة وعمال معطلون

إنه ركود لا يشبه أي ركود… ركود يخنق مدينة بأكملها.

الخطير في الأمر، أن هذا التوقف لم يُرافقه أي بديل أو توضيح رسمي شفاف. المواطن لا يفهم: لماذا مُنعت الرخص؟ ولماذا توقفت التصاميم؟ وإلى متى سيستمر هذا الوضع؟

لعل غياب التواصل يزيد من الاحتقان، ويُغذي الإحساس بالظلم واللاعدالة.

التعمير ليس مجرد أوراق تُوقّف أو تُمرر… إنه شريان اقتصادي.
وعندما يُغلق هذا الشريان، تتوقف الدورة الدموية للمدينة:

* الاستهلاك ينخفض
* التجارة تتراجع
* البطالة ترتفع
* والهجرة تصبح خياراً اضطرارياً

أولاد عياد اليوم تعيش وضعاً صعباً: اقتصاد متوقف، مهن منهارة، وأسر تبحث عن مورد عيش في مدينة كانت بالأمس تتحرك.

ما يُطالب به الناس ليس الفوضى… بل الوضوح:
خارطة طريق، قوانين واضحة، تسريع في معالجة الملفات، وتمييز بين البناء العشوائي وبين حق المواطن في الإصلاح والترميم.

لأن استمرار هذا الجمود ليس حلاً… بل أزمة تتعمق كل يوم.
وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فلن نتحدث مستقبلاً عن “مشكل تعمير”… بل عن مدينة فقدت روحها الاقتصادية بالكامل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة