كلاش بريس
تُعتبر منطقة سبتة، إلى جانب مليلية، من أبرز النقاط الحساسة في خريطة تهريب المخدرات، بحكم كونها تمثل الحدود البرية الوحيدة التي تربط بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي.
هذا الموقع الاستراتيجي يجعلها محط اهتمام كبير من طرف شبكات التهريب، التي تستغل القرب الجغرافي من المغرب لنقل الحشيش نحو الداخل الأوروبي.
وتفيد معطيات أوروبية أن إسبانيا تستحوذ على حوالي 68 في المائة من عمليات حجز راتنج القنب داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس حجم النشاط المرتبط بهذه التجارة في هذه الواجهة.
وفي ظل تشديد المراقبة الأمنية، لم تعد الشبكات تعتمد فقط على الزوارق السريعة عبر البحر، بل اتجهت إلى تطوير وسائل أكثر تعقيدًا، من بينها الأنفاق السرية. ويُعد النفق الذي تم اكتشافه مؤخرًا مثالًا على هذا التحول، إذ يوفر درجة عالية من السرية ويقلل من مخاطر الرصد مقارنة بالأساليب التقليدية.
كما كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت توظف وسائل أخرى، من بينها قوارب سريعة وسفن صيد، لنقل الشحنات نحو السواحل الإسبانية، قبل توزيعها على باقي الوجهات داخل أوروبا.
والمعطى اللافت أن السلطات كانت قد عثرت في وقت سابق على نفق آخر بالمنطقة نفسها، تبين لاحقًا ارتباطه بنفس الشبكة، غير أنه كان أقل تطورًا. أما النفق الجديد، فيعكس مستوى أعلى من التعقيد، ما يؤشر على قدرة هذه الشبكات على التكيف المستمر مع الضغوط الأمنية وتطوير أساليبها بشكل متواصل.


















