كلاش بريس
شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تفعيل آلية جديدة لمراقبة وتقييم نتائج فروض المراقبة المستمرة بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، عبر مراسلة وزارية وجّهت إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، دعت فيها إلى انطلاق عملية تتبع ميداني ومراقبة دقيقة للنتائج ابتداء من 21 يناير 2026.
وحسب ما تضمنته المراسلة، فإن هذه العملية ستُنجز من طرف المفتشين التربويين المؤطرين لمؤسسات الريادة، خلال الأسبوع السادس المخصص للتقييم، في انسجام مع أهداف خارطة طريق إصلاح منظومة التربية والتكوين 2022-2026، الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، وتعزيز نظام فعال لتقييم التعلمات واستثمار نتائجه بموضوعية.
وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة، لكونها تروم ضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ، وتعزيز مصداقية وموضوعية فروض المراقبة المستمرة، فضلا عن دعم الأساتذة في تطوير ممارساتهم التقييمية والوقوف على نجاعة العدة البيداغوجية المعتمدة.
كما تهدف العملية إلى توفير معطيات دقيقة وموثوقة تُمكّن من رصد مستوى تقدم المتعلمين في التحكم في التعلمات، واتخاذ القرارات البيداغوجية والإدارية المناسبة، وإجراء التدخلات الضرورية بحسب حاجيات كل مؤسسة تعليمية.
وفي هذا السياق، دعت المراسلة الأكاديميات إلى تكليف المفتشين التربويين بزيارات ميدانية طيلة أسبوع التقييم، لتتبع سير فروض المراقبة المستمرة داخل المؤسسات المعنية، ومواكبة العملية ميدانيا، مع الشروع في مراقبة النتائج اعتمادا على أدوات تقويمية موحدة ستضعها الوزارة رهن إشارتهم.
وبخصوص منهجية المراقبة، أوضحت الوثيقة أن العملية ستعتمد على تمرير عينة من الأسئلة. ففي السلك الابتدائي، سيتم اختيار ثلاثة تلاميذ عن كل مستوى، مع الحرص على تغطية مؤسستين على الأقل خلال كل مرحلة من مراحل إرساء التعلمات الجديدة، على أن تُمسك المعطيات المتعلقة بهذه العملية عبر منصة “مسار”. أما بالسلك الثانوي الإعدادي، فسيتم تمرير اختبار جماعي لعينة من تسعة تلاميذ عن كل مادة، مع تغطية ثلاث مؤسسات على الأقل في كل مرحلة، وتسجيل النتائج بدورها على المنصة نفسها.
وشددت المراسلة، في ختامها، على ضرورة انخراط مختلف الفاعلين على المستويين الجهوي والإقليمي في إنجاح هذه العملية، وتوفير الظروف الملائمة لتنفيذها، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق الإصلاحية، وضمان نجاعة برنامج “مؤسسات الريادة” على أرض الواقع.


















