هل للحرب الإيرانية الأمريكية تأثير على الإنتخابات المقبلة ؟

منذ 5 ساعات
A picture taken on May 24, 2020 shows a deserted street in Rabat, as the country is under lockdown to stop the spread of the Covid-19 disease caused by the novel coronavirus, on the first day of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of Ramadan. (Photo by FADEL SENNA / AFP)

كلاش بريس / الرباط

اشار بلال التليدي في مقال تحليلي أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تثير تساؤلات جدية داخل النخب المغربية حول انعكاساتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية على المملكة.

وأشار التليدي إلى أن المغرب لم يصدر بعد أي موقف حكومي رسمي يوضح تأثيرات الحرب على السياسات العمومية، مستدركًا بأن الصمت قد يكون مقصودًا لتفادي صدمة الرأي العام، خصوصًا مع وجود احتمالات للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران قبل الانتخابات المقبلة.

وقال الكاتب إن التأثير الوحيد الملموس حتى الآن على السياسات الحكومية المغربية يتمثل في اعتماد دعم وسائل النقل العمومي، كما حدث أثناء الحرب الروسية على أوكرانيا، لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

أضاف التليدي أن المغرب لن يكون بمنأى عن تبعات الحرب، سواء على المستوى الاستراتيجي أو السياسي أو الاقتصادي، مؤكدًا أن الموقع الاستراتيجي للمملكة كحليف للولايات المتحدة ودول الخليج يجعلها معنية مباشرة بنتائج النزاع.

وأشار إلى أن استمرار الاتفاق الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل بشأن قضية الصحراء مرتبط بمستوى تأثير الحرب على موازين القوى، موضحًا أن أي ضعف سياسي لإدارة واشنطن سيكون له انعكاسات سلبية على الملف الوطني.

سجل التليدي أن التأثيرات الاقتصادية ستكون ملموسة على المدى المتوسط، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، لكن البيئة الاقتصادية الداخلية المستقرة، إلى حدود الربع الأول من 2026، تمنح المغرب هامش صمود نسبي، مستدركًا أن استمرار الحرب قد يزيد الضغوط على الميزانية واحتياطيات العملة الصعبة.

وأكد الكاتب أن المشهد السياسي المغربي خلال الاستحقاقات التشريعية والجماعية القادمة قد يتأثر أيضًا بالحرب، مع احتمال ميل الناخبين إلى الأحزاب القريبة من السلطة لضمان الاستقرار الاجتماعي، أو تحسين وضعية الإسلاميين في حالة استمرار الحرب على المدى المتوسط.

وأخيرًا، قال التليدي إن المغرب يسعى لتحقيق توازن بين الحفاظ على مصالحه في قضية الصحراء ودعم القضية الفلسطينية، مع مراقبة التطورات الإقليمية والدولية التي تحدد مسار علاقاته الاستراتيجية والسياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة