كلاش بريس / الرباط
قال بلال التليدي إن تأجيل اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين المغرب ومصر، وإن لم يُعلن عنه رسميا، يعكس توترا يتجاوز الطابع التجاري الظاهر، رغم أن الخلافات المعلنة تتصل بتطبيق اتفاقية أكادير وتبادل الاتهامات بشأن القيود الجمركية وإغراق الأسواق، وما نتج عن ذلك من اختلال في الميزان التجاري بين البلدين.
وأضاف أن التوترات التجارية بين الرباط والقاهرة لم تكن في السابق تصل إلى مستوى تعطيل الآليات السياسية المشتركة، إذ كان يتم احتواؤها عبر لقاءات تقنية وتفاهمات دبلوماسية، ما يرجح أن الخلفية الحالية أعمق وترتبط بتموقعات إقليمية وقضايا سياسية حساسة تتجاوز التفاصيل الفنية المرتبطة بالواردات والصادرات.
وأشار إلى أن غموض الموقف المصري من قضية الصحراء المغربية، وتباين الرؤى بشأن الملف الليبي بين مقاربة مغربية تركز على الحوار السياسي ومقاربة مصرية تنطلق من هواجس الأمن القومي، أسهما في توسيع فجوة الثقة بين البلدين، خاصة في ظل ما اعتبره مؤشرات على تقارب مصري جزائري في بعض المحطات الإقليمية والرياضية.
واعتبر أن التحركات الدبلوماسية المغربية نحو إثيوبيا، بما في ذلك تطوير التعاون العسكري وعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماعات الاتحاد الإفريقي، تندرج في سياق إعادة تموقع استراتيجي ردا على التحول المصري، مؤكدا أن ما يبدو خلافا تجاريا ظرفيا يخفي في العمق تنافسا سياسيا وإقليميا يتطلب معالجة هادئة تعيد ضبط بوصلة العلاقات بين الرباط والقاهرة.


















