مليارات الدعم في الميزان… فمن يلتهم ثمار الإنتاج؟

منذ 4 ساعات
مليارات الدعم في الميزان… فمن يلتهم ثمار الإنتاج؟

كلاش بريس / الرباط

قال أيوب الرضواني، الباحث المتخصص في الاقتصاد، إن احتلال المغرب الرتبة العاشرة عالمياً في إنتاج السمك بحوالي مليون و400 ألف طن سنة 2023، واعتباره المُصدر الأول لأجود أنواع السردين في العالم، يعكس قوة العرض الوطني في قطاع حيوي واستراتيجي.

وأضاف أن المغرب يحتل الرتبة الثالثة إفريقياً في إنتاج الدجاج بـ653 ألف طن متري سنة 2024، وهو ما يؤكد أن البلاد تتوفر على مؤهلات إنتاجية مهمة في سلاسل غذائية أساسية، كان يفترض أن تنعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار داخلياً.

وأشار الرضواني إلى أن الدولة دعمت سلسلة اللحوم بأزيد من 7,5 مليار درهم من أموال “الجيل الأخضر” منذ ماي 2023، إلى جانب إعفاءات جمركية بلغت حوالي 200 مليار سنتيم بين نهاية 2022 وبداية 2024، فضلاً عن مئات ملايين الدراهم كدعم مباشر للاستيراد، بهدف تخفيف الضغط على السوق وضمان وفرة العرض.

وأضاف أن استمرار ارتفاع الأسعار، رغم هذه التدخلات المالية الضخمة، يطرح علامات استفهام حول فعالية سلاسل التوزيع وآليات المراقبة، مبرزاً أن الإشكال لا يرتبط فقط بالإنتاج أو الاستيراد، بل بتعدد الوسطاء واتساع هوامش الربح.

وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن التلويح بإمكانية وصول سعر اللحم إلى 200 درهم في حال توقيف دعم الاستيراد يكشف حجم الاختلالات داخل السوق، مؤكداً أن أي سياسة دعم لا تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية تبقى محدودة الأثر.

وختم الرضواني بالتأكيد على أن التحدي اليوم ليس في تسجيل أرقام قياسية في الإنتاج، بل في ضمان عدالة الأسعار، لأن المواطن – على حد تعبيره – لا يستهلك الأطنان ولا المراتب العالمية، بل يشتري بالكيلوغرام ويقيس السياسات بما تتركه في جيبه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة