كلاش بريس / الرباط
قالت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمتقاطعة، إن ملف الصحراء يدخل مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من السرية والطابع الاستراتيجي، حيث يرتقب أن تجتمع هذا الأسبوع وفود من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بالعاصمة الإسبانية مدريد، تحت رعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت المجلة أن هذا اللقاء غير المسبوق قد يشكل انطلاقة فعلية لمسار تفاوضي منظم حول مستقبل ملف الصحراء، إذ يتحدث مطلعون عن “خلوة سياسية” مخصصة لمناقشة هذا الملف بصورة عملية ومباشرة، بدفع من مسعد بولس، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إفريقيا، ومن مايكل والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة.
وأضافت “جون أفريك” أن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا سيحضر، وفق المصادر نفسها، بصفة مراقب، في إشارة إلى انتقال مركز الثقل في هذا الملف من نيويورك إلى واشنطن خلال الأشهر الأخيرة.
ونقلت المجلة عن الدبلوماسي المغربي المتقاعد أحمد فوزي قوله إن اجتماع مدريد يأتي امتداداً لاجتماعات سابقة، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بمبادرة معزولة، بل بمحطة ضمن مسار تفاوضي يتشكل تدريجياً.
كما أشارت المجلة إلى أن جبهة البوليساريو كانت قد توجهت إلى واشنطن بهدف إجراء مشاورات، دون أن تتمكن من عقد لقاءات رسمية رفيعة المستوى، مكتفية باتصالات غير رسمية.
وأوضحت “جون أفريك”، نقلاً عن مصادرها، أن المسؤول الأمريكي مسعد بولس شدد خلال زيارته إلى الجزائر على أن أي نقاش يجب أن يستند إلى قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2797، الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب حلاً جاداً وذا مصداقية وواقعياً


















