ليلة 26 رمضان”… بين روحانية العبادة وخرافة الشعوذة

منذ 4 ساعات
ليلة 26 رمضان”… بين روحانية العبادة وخرافة الشعوذة

كلاش بريس / الرباط

مع اقتراب ليلة 26 من شهر رمضان، تتجه قلوب المسلمين إلى المساجد طلباً للأجر والرحمة، حيث يكثر الدعاء وقيام الليل وقراءة القرآن، أملاً في مصادفة ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. غير أن هذه الأجواء الروحانية الصافية، يعكر صفوها أحياناً انتشار بعض الممارسات الغريبة المرتبطة بما يسمى الشعوذة والسحر.

في عدد من المناطق، تنتشر خلال هذه الليلة طقوس غامضة يقوم بها بعض الأشخاص الذين يستغلون جهل الناس أو معاناتهم النفسية والاجتماعية، فيروجون لأعمال الشعوذة بدعوى جلب الحظ أو فك السحر أو حل المشاكل العائلية. وتصل الأمور أحياناً إلى وضع أشياء غريبة في المقابر أو قرب المساجد أو في مفترقات الطرق، في مشاهد تثير الاستغراب والاستنكار.

ويرى متتبعون أن ليالي رمضان، وخاصة الليالي الوترية مثل ليلة 26، يجب أن تكون مناسبة للعبادة والتقرب إلى الله، لا مجال فيها لممارسات دخيلة تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الذي يحرم السحر والشعوذة تحريماً قاطعاً.

كما يحذر فاعلون دينيون من خطورة هذه الظاهرة، مؤكدين أن الشعوذة تستغل هشاشة بعض الفئات وتزرع الخوف والشك في المجتمع، داعين إلى تكثيف التوعية الدينية والثقافية لمحاربة هذه الممارسات، إضافة إلى دور الأسر في توعية أبنائها بخطورة الانسياق وراء الخرافات.

إن ليلة 26 من رمضانتبقى في نظر المؤمنين ليلة للخشوع والرجاء، ليلة يرفع فيها الدعاء وتطلب فيها المغفرة، وليس ليلة للبحث عن حلول وهمية في عالم الشعوذة والخرافة.

فبين نور العبادة وظلام الشعوذة، يبقى الوعي هو السلاح الحقيقي لحماية المجتمع من هذه الظواهر الدخيلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة