لماذا أصرّ الطاقم الفني واللاعبون المغاربة على عودة المنتخب السنغالي إلى الملعب؟

20 يناير 2026
لماذا أصرّ الطاقم الفني واللاعبون المغاربة على عودة المنتخب السنغالي إلى الملعب؟

كلاش بريس / القسم الرياضي

لا يختلف اثنان على أن المشهد الذي تابعته الجماهير المغربية خلال المباراة الأخيرة بين المغرب والسنغال كان مثيراً للاستغراب والتساؤل. فقد ظهر الطاقم الفني للمنتخب الوطني واللاعبون المغاربة وهم يطالبون بإلحاح عودة المنتخب السنغالي إلى أرضية الملعب بعد انسحابه، في وقت كان فيه القانون واضحاً وقادراً على قول كلمته دون أي تدخل.

هذا السلوك فتح باباً واسعاً من الأسئلة داخل الرأي العام المغربي، وعلى رأسها: لماذا طُلب من المنتخب السنغالي العودة؟ وما الذي جعل الإصرار على استكمال المباراة، رغم أن القوانين كانت تصب في مصلحة المنتخب المغربي؟

قوانين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم واضحة في مثل هذه الحالات، إذ يُعدّ الانسحاب من المباراة سبباً كافياً لتطبيق الجزاءات المنصوص عليها، دون الحاجة إلى أي وساطات أو محاولات إقناع. وكان من الأجدر ترك القرار للحكم واللجان المختصة، حفاظاً على هيبة المنافسة واحتراماً للمساطر القانونية.

إصرار المنتخب المغربي على عودة الخصم، رغم ما كان يحمله الموقف من حساسية، أعطى انطباعاً خاطئاً لدى جزء من المتابعين، وفتح المجال لتأويلات متعددة:

هل كان الأمر بدافع الحرص على صورة المغرب قارياً؟ أم خوفاً من تبعات خارج الإطار الرياضي؟ أم مجرد حسن نية لم يكن في محله؟

مهما كانت الدوافع، فإن النتيجة واحدة: المغرب وجد نفسه في موقف غير مفهوم جماهيرياً، وتحمّل كلفة قرار لم يكن ملزماً به. فالرياضة، خصوصاً في المنافسات القارية الكبرى، تُدار بالقانون لا بالعاطفة، وبالصرامة لا بالمجاملات.

ما حدث يفرض إعادة التفكير في طريقة تدبير اللحظات الحاسمة، حتى لا يتكرر مشهد يُفرّط فيه المنتخب في أفضلية قانونية، ويجد نفسه لاحقاً أمام موجة غضب وتساؤلات مشروعة.
ويبقى السؤال قائماً وبقوة:
لماذا أُصرّ على عودة المنتخب السنغالي إلى الملعب، رغم أن القانون كان كفيلاً بحسم الأمر؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة