كيف ينجو المغرب من تقلبات أسعار النفط؟.. مطالب بـ4 إجراءات عاجلة

منذ 5 ساعات
كيف ينجو المغرب من تقلبات أسعار النفط؟.. مطالب بـ4 إجراءات عاجلة

كلاش بريس / القسم الاقتصادي

يتعرض اقتصاد المغرب لضغوط متصاعدة بسبب تقلبات أسعار النفط عالميًا، خاصة مع استمرار تداعيات النزاع في إيران وتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

تقرير حديث لمعهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية تناول الموضوع من زاوية ايجاد حلول فورية واخرى استراتيجية دعا إليها لمواجهة تأثير هذه الأزمة على أسعار المحروقات في المغرب.

وشملت التوصيات الفورية ما يلي:

تخفيض مؤقت للضرائب: تفعيل “الضريبة المرنة” عبر خفض مؤقت للضريبة الداخلية على الاستهلاك أو على القيمة المضافة، لا سيما أن الحكومة تستخلص نحو 3 دراهم عن كل لتر، بهدف امتصاص جزء من ارتفاع الأسعار.

تسقيف هوامش الربح خلال الأزمات: تدخل مباشر لتحديد سقف لهوامش ربح شركات التوزيع، لمنع أي استغلال للأزمة، في ظل شكوى 86.4% من المواطنين من ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

توسيع ودعم منصة “مواكبة”: تحسين المنصة لضمان وصول الدعم لمهنيي النقل بسرعة وشفافية، وربطه بعدم رفع تعرفة النقل والسلع الأساسية، مع تفعيل آليات للرقابة والمتابعة.

مراقبة المخزون الاستراتيجي: إلزام الشركات بعدم تطبيق أي زيادات على الكميات المخزنة مسبقًا (30-60 يومًا)، بحيث تشمل الزيادة فقط الشحنات الجديدة بعد الأزمة.

حلول استراتيجية بعيدة المدى

التقرير اقترح أيضًا خطوات طويلة المدى لتعزيز الأمن الطاقي وتقليص تأثير الأزمات:
حسم ملف مصفاة “سامير”: إعادة تشغيل المصفاة عبر التأميم أو البحث عن مستثمر جدي، لضمان استقلالية إنتاج الوقود وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

تطوير البنية التحتية للتخزين: استكمال أشغال ميناء “الناظور غرب المتوسط” الذي سيوفر سعات تخزين تصل إلى 25 مليون طن، ما يمنح المغرب وسادة أمان ضد تقلبات العرض العالمي.

تشجيع النقل البديل: تقديم حوافز ضريبية لاقتناء السيارات والدراجات الكهربائية، مع تسريع تجهيز محطات الشحن العامة، خصوصًا بعد أن بلغت حصتها السوقية 12.5% في 2026.

تحقيق السيادة الطاقية: الاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر والربط الكهربائي لتقليل حصة النفط في المزيج الطاقي الوطني من 94% إلى مستويات أقل، ما يعزز مرونة الاقتصاد المغربي أمام الصدمات العالمية.

وتوضح الأزمة الحالية أن أي تقلب عالمي في أسعار النفط يمكن أن يتحول بسرعة إلى أزمة محلية، تؤثر على الاقتصاد والمجتمع في الوقت ذاته، مما يفرض على الرباط تبني حلول سريعة واستراتيجيات ناجعة مدروسة .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة