فدرالية اليسار بتطوان تطالب بالتحقيق في تعريض أرشيف المدينة للتلف

16 ديسمبر 2025
فدرالية اليسار بتطوان تطالب بالتحقيق في تعريض أرشيف المدينة للتلف

كلاش بريس / تطوان

أثار نقل رصيد المكتبة العامة والمحفوظات بمدينة تطوان موجة غضب واسعة، بعدما جرى تداول صور وشهادات توثق لعملية وُصفت بـ“الكارثية”، تمت في ظروف بدائية تهدد سلامة الذاكرة التاريخية للمدينة.

وفي هذا السياق، عبّر حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بتطوان عن قلقه البالغ مما وصفه بالاستهتار غير المسبوق بالأرشيف الثقافي، معتبراً أن عملية نقل الكتب والمخطوطات النادرة تمت باستعمال شاحنة جماعية مكشوفة السقف، تُستخدم عادة للأشغال الشاقة، وفي أجواء ماطرة، دون أي تغليف أو شروط وقائية لحماية الوثائق من التلف أو الضياع.

وحمل الحزب المسؤولية المباشرة لعدد من الجهات، في مقدمتها محافظ المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان، مستنكراً ما اعتبره “صمتاً غير مبرر” من الجهة المؤتمنة قانونياً وأخلاقياً على هذا الرصيد. وتساءل الحزب عن دواعي وتوقيت عملية النقل، ومدى علم وموافقة المحافظ عليها، معتبراً أن غياب التوضيح يفتح الباب أمام كل التأويلات، بما فيها احتمال التبديد أو الضياع.

كما وجه الحزب انتقادات حادة إلى المدير الإقليمي لوزارة الثقافة بتطوان، متسائلاً عن غياب المراقبة الإدارية والتقنية خلال عملية حساسة تمس ما وصفه بـ“السيادة الثقافية” للمنطقة، محمّلاً الوزارة الوصية مسؤولية أي تلف أو ضرر قد يلحق بمحتويات المكتبة نتيجة غياب شروط السلامة.

ولم تُستثنَ الجماعة الحضرية لتطوان من الانتقادات، حيث نددت فدرالية اليسار الديمقراطي بتوفير شاحنة غير مجهزة لنقل مواد أرشيفية دقيقة، معتبرة أن استعمال وسيلة نقل مخصصة للبضائع أو الأتربة يُشكل إساءة لرمزية المدينة الثقافية، ومتسائلة عما إذا كان الأمر يعود إلى عجز مالي أم إلى استخفاف بقيمة الأرشيف المنقول.

وبناءً على ما حدث، دعت فدرالية اليسار الديمقراطي إلى الوقف الفوري لعملية النقل، وتأمين ما تبقى من الأرشيف، مع المطالبة بفتح تحقيق عاجل تحت إشراف السلطات الولائية والنيابة العامة، للتأكد من سلامة الوثائق ومطابقة قوائم الجرد قبل وبعد النقل، والكشف عن أي اختلال أو اختلاس محتمل.

واعتبر الحزب أن ما جرى يُشكل “جريمة في حق الذاكرة المشتركة لتطوان”، مؤكداً احتفاظه بحقه في سلك كافة الأشكال النضالية والقانونية المتاحة دفاعاً عن التراث الثقافي للمدينة، ومشدداً على شعارات: لا للتعتيم، لا لتبديد الذاكرة، نعم للمحاسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة