صمت عصبة بني ملال خنيفرة لكرة القدم يفجر غضب أندية القسم الممتاز داخل القاعة

13 مارس 2026
صمت عصبة بني ملال خنيفرة لكرة القدم يفجر غضب أندية القسم الممتاز داخل القاعة

كلاش بريس / القسم الرياضي

يتصاعد التوتر داخل منظومة كرة القدم داخل القاعة بجهة بني ملال خنيفرة، بعدما خرجت أندية القسم الممتاز ببلاغ استنكاري وتصعيدي تعبر فيه عن استيائها الشديد من استمرار صمت العصبة الجهوية وعدم تفاعلها مع مراسلة رسمية وُجهت إليها منذ منتصف شهر فبراير الماضي، تتضمن جملة من المطالب التي تصفها الأندية بالمشروعة والمرتبطة بتحسين ظروف الممارسة وضمان تكافؤ الفرص داخل البطولة.

وبحسب ما جاء في البلاغ، فإن الأندية المعنية كانت قد وجهت بتاريخ 15 فبراير 2026 مراسلة رسمية إلى رئيس العصبة الجهوية لبني ملال خنيفرة لكرة القدم، في خطوة اعتبرتها آنذاك مدخلاً للحوار المؤسساتي وإيجاد حلول عملية لعدد من الإشكالات التنظيمية والمالية التي تعترض سير بطولة القسم الممتاز لكرة القدم داخل القاعة. غير أن ما أثار استغراب هذه الأندية، حسب تعبيرها، هو استمرار غياب أي رد رسمي أو تفاعل مع تلك المراسلة إلى حدود اليوم، رغم مرور فترة زمنية اعتبرتها كافية لتلقي جواب واضح من الجهة الوصية.

وترى الأندية الموقعة على البلاغ أن تجاهل مراسلة رسمية صادرة عن مكونات أساسية داخل المنظومة الرياضية الجهوية لا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي، كما أنه يطرح، بحسب تعبيرها، أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقة التي يفترض أن تربط العصبة بالأندية المنضوية تحت لوائها، والتي يفترض أن تقوم على الحوار والتواصل الدائمين.

وأكدت الأندية أن المطالب التي رفعتها لا تندرج في إطار مطالب فئوية أو ظرفية، بل ترتبط أساساً بإجراءات تنظيمية ومالية من شأنها أن تساهم في تحسين ظروف المنافسة وضمان استمرارية البطولة في أجواء عادلة ومنصفة لجميع الفرق. كما شددت على أن هذه المطالب تعكس انشغالات حقيقية تعيشها الأندية على أرض الواقع، سواء من حيث التسيير أو من حيث الإمكانيات المحدودة التي تواجهها خلال الموسم الرياضي.

وفي هذا السياق، عبرت الأندية عن استنكارها الشديد لغياب أي رد رسمي من العصبة الجهوية، مطالبة في الوقت ذاته بتوضيح مكتوب ومستعجل بخصوص النقاط التي وردت في المراسلة السابقة. كما دعت إلى فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول مع ممثلي الأندية قصد البحث عن حلول عملية تضمن السير السليم للبطولة وتحفظ كرامة الأندية التي تشكل العمود الفقري لهذا النوع الرياضي على المستوى الجهوي.

وحذرت الأندية من أن استمرار هذا الصمت قد يضعها في وضعية صعبة على المستويين التنظيمي والمالي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها في تدبير شؤونها خلال الموسم الرياضي، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار المنافسة وعلى مستقبل كرة القدم داخل القاعة بالجهة.

ولم تستبعد الأندية الموقعة على البلاغ اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية للدفاع عن حقوقها، من بينها إمكانية إيقاف المشاركة في مباريات البطولة وتعليق المنافسة إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول والاستجابة للمطالب التي وصفتها بالمشروعة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعرف فيه كرة القدم داخل القاعة بالمغرب تطوراً ملحوظاً على المستوى الوطني، ما يجعل الرهان على تطوير البطولات الجهوية وتحسين ظروف ممارستها أمراً ضرورياً لضمان استمرارية هذا الزخم الرياضي. غير أن تحقيق هذا الهدف، وفق ما تؤكد عليه الأندية، يظل رهيناً بوجود تواصل فعال وحوار مستمر بين مختلف الفاعلين داخل المنظومة الرياضية، بما يخدم مصلحة اللعبة ويعزز حضورها داخل المشهد الرياضي الجهوي والوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة