صمتٌ رقمي يفضح العجز… ماذا يحدث داخل حزب الاتحاد الدستوري؟

منذ 5 ساعات
صمتٌ رقمي يفضح العجز… ماذا يحدث داخل حزب الاتحاد الدستوري؟

كلاش بريس / الدار البيضاء

لا اختلاف في ان المعلومة اصبحت سلاحًا، والتواصل ركيزة أساسية في الفعل السياسي، غير ان الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الدستوري يثير أكثر من علامة استفهام. فبدل أن يكون واجهة تعكس دينامية الحزب ومواقفه، تحول إلى فضاء جامد، آخر نبض فيه يعود إلى 7 مارس، وكأن الزمن السياسي توقف عند تلك اللحظة.

معلوم ان المواقع الالكترونية الرسمية للأحزاب صارت مرآة تعكس حيوية التنظيم، ومنصة للتواصل مع المواطنين، ووسيلة لتأطير الرأي العام. سواء داخل الحكومة أو في صفوف المعارضة، تدرك هذا المعطى جيدًا؛ إذ تحرص على ضخ بلاغات، نشر مواقف، وتقديم قراءات لما يجري، بشكل يجعل المواطن على تماس مع الفعل السياسي اليومي.

أما في حالة حزب الاتحاد الدستوري، فالصورة مختلفة تمامًا. غياب التحديث، وانعدام التفاعل، وندرة المحتوى، كلها مؤشرات على خلل عميق في الرؤية التواصلية. فلا أثر لمواقف واضحة، ولا حضور إعلامي يواكب التحولات، وكأن الحزب اختار الانسحاب بهدوء من ساحة النقاش العمومي.

هذا الصمت ل يعكس تماما أزمة تتعلق بغياب استراتيجية إعلامية داخلية قادرة على مواكبة إيقاع السياسة المتسارع. فكيف لحزب لا يواكب حتى أبسط أدوات التواصل أن يقنع بقدرته على التأثير أو المساهمة في الإصلاح؟

إن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول موقع حزب الاتحاد الدستوري داخل الخريطة السياسية: هل هو فاعل حقيقي أم مجرد اسم ضمن لائحة الأحزاب؟ وهل يمكن الحديث عن مشروع إصلاحي في ظل غياب تواصل يواكبه ويشرحه للمواطنين؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة