سوق السبت أولاد النمة… الربط بالكهرباء عالق في متاهة الملكية المشتركة

منذ 5 ساعات
سوق السبت أولاد النمة… الربط بالكهرباء عالق في متاهة الملكية المشتركة

في جماعة سوق السبت أولاد النمة، تحول مشكل الربط بالكهرباء من مجرد تأخر تقني أو تعقيد إداري عابر، إلى عنوان بارز لاختلال أعمق يرتبط بشكل مباشر بالوضعية العقارية. فعدد من المواطنين ما يزالون عاجزين عن ربط منازلهم بالكهرباء، ليس بسبب غياب الشبكة، بل بسبب غياب الأساس القانوني الذي يسمح بذلك.

الواقع يكشف أن عددا مهما من البنايات شُيّد فوق أراضٍ في وضعية ملكية مشتركة، دون تحديد دقيق للأنصبة أو تحفيظ فردي واضح، وهو ما يجعل أي طلب للربط بالكهرباء يصطدم بمقتضيات قانونية صارمة. وهنا يتحول الحق في خدمة أساسية إلى ملف معقد، عنوانه: العقار أولا.

الساكنة انتقلت من المطالبة بحلول ترقيعية أو استثناءات ظرفية، الى المطالبة بتسوية شاملة لوضعيتها العقارية، تضمن لها الاستقرار القانوني، وتمكنها من الاستفادة من حقوقها بشكل طبيعي، وعلى رأسها الربط بالكهرباء، دون خوف من نزاعات أو مساءلات.

وفي هذا السياق، سبق أن تم عقد اجتماع ضم مختلف الأطراف المعنية، من مجلس جماعي وسلطات إدارية ومحافظة عقارية ووكالة حضرية، حيث طُرحت مسودة اتفاق لتبسيط المساطر. غير أن هذه المبادرة، رغم أهميتها، تبقى غير مكتملة ما لم تُربط مباشرة بتسوية الوضعية العقارية، باعتبارها المدخل الحقيقي لأي حل.

من جهة أخرى، يطرح ملف شواهد الربط بالكهرباء المسلمة منذ سنة 2017 أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل المستجدات القانونية والجبائية الحالية. مواطنون يتساءلون اليوم عن مدى قانونية تلك الشواهد، وعن مصير وضعياتهم في حال تم تشديد المراقبة أو إعادة ترتيب الملفات وفق القوانين الجاري بها العمل.

هذا الغموض لا يخدم أي طرف، و يفتح الباب أمام احتقان اجتماعي محتمل، ويضع الجماعة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية في تدبير هذا الملف الحساس، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجبائية وشرعية التراخيص.

اليوم، يبدو واضحا أن الحل لا يكمن في تسريع المساطر فقط، وإنما في معالجة أصل الإشكال:
تسوية الملكية المشتركة بشكل قانوني ونهائي، كمدخل أساسي لضمان حق المواطنين في الربط بالكهرباء وباقي الخدمات.

فسوق السبت أولاد النمة في حاجة إلى قرارات شجاعة، تعيد الاعتبار للقانون، وتنصف الساكنة، وتضع حدا لسنوات من الانتظار والتأجيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة