دار الصانعة… من حلم التنمية إلى فضيحة الإهمال في سوق السبت أولاد النمة ( صور )

منذ 5 ساعات
دار الصانعة… من حلم التنمية إلى فضيحة الإهمال في سوق السبت أولاد النمة ( صور )

كلاش بريس / سوق السبت

ما الذي حدث لدار الصانعة؟ من المسؤول عن تحويل مشروع كان يفترض أن يكون قاطرة للتنمية إلى بناية مهجورة تنعق فيها الرياح؟ الصور التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم ليست مجرد مشاهد عادية، بل صفعة قوية تكشف حجم العبث الذي طال واحداً من المشاريع التي كلفت المال العام، وكان من المفروض أن تخدم ساكنة إقليم الفقيه بن صالح.

نوافذ مكسورة، جدران مهملة، فضاء تحول إلى خراب… هذا هو المصير الذي آلت إليه دار الصانعة، في مشهد يلخص بوضوح كيف تُدار بعض المشاريع: إطلاق الوعود، التقاط الصور، ثم الإغلاق في صمت وترك كل شيء ينهار. أين هي الجهات المسؤولة؟ أين هي المجالس المنتخبة؟ وأين هي المراقبة بعد صرف الميزانيات؟

دار الصانعة لم تكن مجرد بناية، بل كانت أملاً لنساء حرفيات، لشباب يبحث عن فرصة، لمدينة تحتاج إلى دفعة اقتصادية حقيقية. لكنها اليوم تحولت إلى رمز للفشل، وعنوان صارخ لسوء التدبير وغياب الإرادة في حماية المشاريع بعد إنجازها.

الأخطر من ذلك أن هذا الإهمال لا يمر دون ثمن. فكل مشروع مهجور هو رسالة سلبية للمواطن: لا تنتظر شيئاً، لا تثق في الوعود، فمصيرها الإهمال. وهنا تكمن الكارثة الحقيقية… قتل الأمل قبل أي شيء آخر.

ما وقع فضيحة بكل المقاييس. فضيحة تطرح أكثر من سؤال: من سيتحمل المسؤولية؟ من سيحاسَب؟ أم أن الأمر سيمر كغيره، في صمت معتاد، حتى تتكرر نفس السيناريوهات في مشاريع أخرى؟

إن دار الصانعة اليوم شاهد حي على هدر المال العام، وعلى غياب الحكامة، وعلى مسؤولين يختفون بعد قص الشريط. والساكنة لم تعد تطلب الكثير… فقط تريد جواباً واضحاً: لماذا تُترك المشاريع لتتحول إلى أطلال؟

كفى من هذا العبث. كفى من تدبير يُنتج الخراب بدل التنمية. المطلوب اليوم ليس تبريرات، بل محاسبة حقيقية، وتدخل عاجل يعيد الاعتبار لهذا الفضاء، أو على الأقل يكشف للرأي العام حقيقة ما جرى.

وإلى أن يحدث ذلك، ستظل دار الصانعة بسوق السبت أولاد النمة وصمة عار على جبين كل من كان له يد في هذا الإهمال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة