خبير اقتصادي: الحكومة مطالبة بخطوات عاجلة لمواجهة موجة الغلاء

2 أبريل 2026
خبير اقتصادي: الحكومة مطالبة بخطوات عاجلة لمواجهة موجة الغلاء

كلاش بريس / القسم الاقتصادي.

ارتفعت أسعار المحروقات في المغرب مجددًا، في الزيادة الثالثة منذ اندلاع الحرب على إيران، مع دخول زيادات جديدة حيز التنفيذ منتصف ليلة الثلاثاء/الأربعاء. وفق المعطيات الرسمية، سيرتفع سعر الغازوال (الديزل) بنحو 1.70 درهم للتر، بينما يزيد سعر البنزين بنحو 1.57 درهم للتر، لتصل الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة في تاريخ المملكة.

هذا الارتفاع المستمر يضع المغرب أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل توترات جيوسياسية وارتفاع عالمي لأسعار النفط.

وأوضح الخبير الاقتصادي علي الغنبوري أن الوضع الحالي يتطلب قرارات حكومية شجاعة ومسؤولة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن موجة الغلاء لم تعد مقتصرة على قطاع النقل فقط، بل بدأت تؤثر على مختلف القطاعات، بما فيها المواد الغذائية والخدمات الأساسية.

ويرى الغنبوري أن هناك خيارين رئيسيين لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار: الأول يتمثل في العودة المؤقتة والمحددة زمنياً إلى دعم المحروقات عبر “صندوق المقاصة”، مع إخضاعه لتقييم دوري وفق تطورات السوق الدولية.

أما الخيار الثاني فيكمن في تقليص الضرائب على البنزين والغازوال، وهو إجراء اعتمدته بعض الدول لمواجهة موجات الغلاء بشكل مباشر، بما يخفف الضغط على الفئات الهشة والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وعلى الرغم من الإجراءات الجزئية الحالية، مثل الدعم الموجه لمهنيي النقل، يرى الغنبوري أنها محدودة الأثر ولا توازي حجم التحديات المطروحة، لأن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس على مجمل الاقتصاد، من كلفة الإنتاج إلى أسعار المواد والخدمات وسلاسل التوزيع.

وشدد الخبير في تصريح القدس العربي على ضرورة تبني رؤية استباقية شاملة تجعل استقرار أسعار الوقود ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي والاجتماعي قبل أن تتفاقم الكلفة على الدولة والمواطنين على حد سواء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة