كلاش بريس
قال عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بالرباط، إن قانون الدفع بعدم الدستورية يتعلق بآلية للتقاضي يمارسها الأفراد، ولا يتشابه مع الطعن المباشر في دستورية القوانين التي تمارسها جهات ذات الصفة.
جاء ذلك في مداخلة لحامي الدين خلال لقاء دراسي لمناقشة مشروع قانون تنظيمي رقم 35.24 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، نظمته المجموعة النيابية تحت شعار: “الدفع بعدم دستورية القوانين وكفالة الحقوق والحريات العامة”، الثلاثاء 23 دجنبر 2025 بمجلس النواب.
وشدد حامي الدين أن الدفع بعدم الدستورية يعزز الأمن القضائي، كما يُعزز ثقة المواطنين في القضاء، خاصة وأن المشرع المغربي ربط هذا النص بالحقوق والحريات.
وذكر الأستاذ الجامعي أن المشروع الحالي يحصر مجال الدفع في القوانين دون النصوص التنظيمية، حيث إن النموذج المغربي لا يفتح الدفع في كل مخالفة قانونية، إضافة إلى شروط أخرى تتعلق بممارسة هذا الحق بمناسبة نزاع قضائي قائم وليس بشكل مباشر، ويخضع لمسار إجرائي مضبوط.
لكن، يستدرك حامي الدين، حصر الدفع أساسا في الحقوق والحريات، يبين أن هناك إرادة لتحويل هذه الحقوق والحريات إلى ممارسة على الأرض، وبالتالي، ينقلها من الجانب النظري إلى الحماية الفعلية.
وأشار حامي الدين إلى بعض القضايا التي يمكن للمواطن أن يدفع فيها بعدم الدستورية، من قبيل متابعة مواطن ما على أساس نص قانوني يرى أنه يمس بحريته في التعبير، أو في التقاضي من خلال منع مواطن من الطعن أو غيره، ومقتضيات تتعلق بنزع الملكية…
ومع ذلك، شدد المتحدث ذاته أن الدفع بعدم الدستورية آلية مهمة لحماية الحقوق والحريات، لأنه يمكن الفرد من مواجهة التشريع الظالم، بما يعيد التوازن بين السلطة والحرية، ويُحول القضاء الدستوري إلي حامي الحقوق والحريات.
هناك شروط عدة لتفعيل النص على الوجه الأمثل، يقول حامي الدين، ومنها جرأة القاضي العادي في المرحلة الأولى من حيث الإحالة، واستقلال المحكمة الدستورية، ثم وعي المتقاضي بهذا الحق.


















