تفويت “مشبوه” يهزّ العمران: عقار عمومي بأثمنة زهيدة يتحول إلى مشروع مربح!

منذ 5 ساعات
تفويت “مشبوه” يهزّ العمران: عقار عمومي بأثمنة زهيدة يتحول إلى مشروع مربح!

كلاش بريس / الرباط

فجّر النائب البرلماني خالد الشناق، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، ملفاً حساساً يهم طريقة تدبير العقار العمومي من طرف مجموعة العمران، بعد توجيهه سؤالاً شفوياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول ما وصفه بتفويت وعاء عقاري بثمن يقل بكثير عن قيمته الحقيقية.

ووفق المعطيات التي كشفها السؤال البرلماني، فإن العملية تعود إلى سنة 2019، حين أقدمت “العمران” على تفويت قطعة أرضية ضمن الشطر الثاني لتجزئة المغرب العربي بمدينة أيت ملول، بمساحة تناهز 8.244 متر مربع، مقابل مبلغ إجمالي قدره 8.244.000 درهم، أي حوالي 291 درهماً للمتر المربع، وهو رقم اعتبره النائب بعيداً بشكل لافت عن الأسعار المتداولة في المنطقة، والتي قد تتجاوز 3000 درهم للمتر المربع.

الأكثر إثارة في الملف، بحسب الشناق، أن العقار كان مخصصاً في الأصل لإحداث تجهيزات عمومية، قبل أن يتم لاحقاً تغيير وجهته إلى مشروع سكن اجتماعي من صنف (R+4)، وهو ما قد يرفع من قيمته العقارية بشكل كبير، ويطرح علامات استفهام حول جدوى وثمن التفويت الأولي.

كما أشار السؤال إلى وجود مؤشرات على منح رخصة البناء قبل استكمال المساطر القانونية المرتبطة بتغيير التخصيص، خاصة ما يتعلق بالبحث العلني والمصادقة النهائية، ما يعزز الشكوك حول شفافية العملية.

وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني بتوضيحات دقيقة من الوزارة الوصية، تشمل المعايير التي اعتمدتها “العمران” في تحديد ثمن البيع، وما إذا تم اللجوء إلى خبرة مستقلة لتقييم العقار قبل تفويته، إضافة إلى ما إذا تم احتساب القيمة الجديدة للأرض بعد تغيير تخصيصها.

كما شدد الشناق على ضرورة الكشف عن الإجراءات الرقابية التي تم اتخاذها لحماية المال العام، متسائلاً عن إمكانية فتح افتحاص إداري أو مالي في هذه الصفقة، خاصة في ظل الفارق الكبير بين ثمن التفويت والقيمة السوقية المتداولة.

هذا الملف يعيد إلى الواجهة النقاش حول حكامة تدبير العقار العمومي، ودور المؤسسات العمومية في ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأملاك يفترض أن تخدم المصلحة العامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة