كلاش بريس/ أولاد عياد
تعيش ساكنة أولاد عياد على وقع مفارقة لافتة، تتمثل في استمرار تدفق مياه العيون دون استغلال فعلي، في مقابل تسجيل انقطاعات متكررة في التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من أحياء المدينة.
ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من ضعف الصبيب أو الانقطاع خلال فترات معينة من اليوم، تظل كميات من مياه العيون تتدفق بشكل طبيعي دون أن يتم إدماجها ضمن شبكة التوزيع أو توجيهها لاستعمالات بديلة، وهو ما يثير تساؤلات حول سبل تدبير الموارد المائية محلياً.
ويرى متتبعون أن هذه الوضعية تعكس الحاجة إلى مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار جميع الموارد المتاحة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف. إذ كان بالإمكان، وفق آراء محلية، دراسة إمكانية استغلال هذه العيون لدعم احتياطي المدينة أو تخفيف الضغط على الشبكة الرئيسية، ولو بشكل تكميلي.
وتتجه الأنظار إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة من أجل تقديم توضيحات بخصوص أسباب الانقطاعات المتكررة، وكذا الكشف عن مدى إمكانية تثمين مياه العيون المتدفقة، سواء عبر إخضاعها للتحاليل الضرورية أو إدراجها ضمن حلول بديلة لتعزيز التزويد.
ويؤكد فاعلون محليون أن معالجة هذه المفارقة تتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، وإطلاق دراسة تقنية دقيقة لتقييم الجدوى البيئية والصحية والاقتصادية لاستغلال هذه الموارد، بدل تركها عرضة للهدر في وقت أصبحت فيه كل قطرة ماء ذات أهمية قصوى.
ويبقى مطلب الساكنة واضحاً: ضمان حقهم في التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، والعمل في الآن ذاته على حماية وتثمين الموارد الطبيعية المتاحة، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز الثقة في تدبير هذا القطاع الحيوي.


















