النجاح معلن والمعاناة يومية.. من يحمي صورة السكك الحديدية ؟

منذ 5 ساعات
النجاح معلن والمعاناة يومية.. من يحمي صورة السكك الحديدية ؟

كلاش بريس / الرباط

عندما تضيق بك الحياة قلقا و حيرة من خسارة مالية في مشروع معين.. تذكر أن المكتب الوطني للسكك الحديدية بكل أمواله وأطره لم يستطع أن يكون ناجحا ..قيادة هشة صنعت تذمرا لدى شريحة كبيرة من المواطنين .. كم هي الخيبة كبيرة حينما تكون رهينة لدى انتظار، وإحساسك بالوفرة يقول لك أن هناك شيئاً لا يسير كما يجب.

لامعة أرقام المكتب الوطني للسكك الحديدية .. مداخيل بمليارات الدراهم، استثمارات، خطط، ووعود بالتحديث. على الورق، كل شيء يبدو مرتباً. لكن خارج الورق، في المحطات، وسط الزحام، داخل العربات التي تضيق بركابها، تنكشف حقيقة مختلفة تماماً. هنا لا أحد يتحدث عن “رقم معاملات”، بل عن تأخر مزمن، عن رحلات مرهقة، وعن خدمة لا تقنع.

اختلالات وإكراهات يحاول المكتب أن يدير لها ظهره ..مشاكل يبررها بضغط الطلب أو ظرفية معينة. ..لكن حقيقة هذه الإكراهات أقرب إلى نمط عيش يومي يفرض على آلاف المواطنين

اكتظاظ كقاعدة، التأخر كاحتمال دائم، والتوتر كرفيق سفر. وهذا مؤشر على خلل أعمق في طريقة تدبير مرفق يفترض أنه عمومي قبل أي شيء آخر.

الأكثر إزعاجاً في كل هذا، ليس فقط رداءة التجربة، بل التناقض الصارخ بينها وبين الخطاب الرسمي. كيف يمكن الحديث عن “نجاعة” و“أداء مالي إيجابي”، بينما الإحساس العام يسير في الاتجاه المعاكس؟ كيف تُقدَّم المؤسسة كقصة نجاح، في وقت يشعر فيه الراكب أنه مجرد رقم يُضغط عليه أكثر كل يوم؟

هل يعلم الخليع أن المغاربة ينتظرون فقط قطاراً يحترم توقيته، عربة لا تختنق بالركاب، محطة لا تتحول إلى فضاء للفوضى، وتعامل يراعي الحد الأدنى من الكرامة…او يعتقد الخليع أن هذه المطالب رفاهية،؟

مقلق جدا أن يكون هناك تباعد بين الخطاب والواقع.. هذا الشرخ بدأ يُنتج شيئاً أخطر من الغضب: فقدان الثقة. حين يتكرر نفس المشهد كل يوم، وحين يشعر المواطن أن صوته لا يغيّر شيئاً، تتحول الشكوى إلى قناعة بأن الأمور تسير بمنطق لا علاقة له بمصلحته.

إذا كان الوضع على هذا الحال..فأين تذهب كل الأموال المتحصل عليها من جيوب الشعب ..وإذا كان الخليع يصرف الأموال بالملايير من أجل صباغة خيباته إعلامياً ..فلماذا لا يتكلف بالإصلاح الحقيقي آنذاك سيسكت الجميع طواعية …

ويعتقد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع أن السكك الحديدية واجهة دعائية وأن النجاح يمر بالضرورة عن سن ” رشوة ” ليردد الجميع ” العام زين “..

الخليع .. الرواية ناقصة…بل وربما مضللة..من يحاسب هذا المسؤول ؟!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة