المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح… مشاريع متعثرة واختلالات بالجملة

منذ 5 ساعات
المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح… مشاريع متعثرة واختلالات بالجملة

كلاش بريس / الفقيه بن صالح
يبدو أن عجلة التنمية بإقليم الفقيه بن صالح لا تسير بالسرعة المطلوبة، بل إن عدداً من المشاريع التي كان يُفترض أن تُشكل رافعة حقيقية لتحسين ظروف عيش الساكنة، تحولت إلى ملفات عالقة، تثير الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب التعثر وحقيقة التدبير.

فمن خلال تتبع واقع عدد من الأوراش، يتضح أن التأخر في الإنجاز بات سمة بارزة، سواء تعلق الأمر بملاعب القرب، أو مشاريع البنية التحتية، أو بعض المبادرات الاجتماعية التي أُعلن عنها في وقت سابق دون أن ترى النور بالشكل المنتظر. وهو ما خلق حالة من التذمر وسط المواطنين الذين كانوا يعولون على هذه المشاريع لإحداث تغيير ملموس في محيطهم.

ولا يقف الأمر عند حدود التأخر فقط، وإنما يتعداه إلى ما يعتبره متتبعون “اختلالات في الحكامة”، من ضعف في تتبع المشاريع، وغياب الصرامة في مراقبة تنفيذ الصفقات، إضافة إلى غموض يلف بعض مراحل التدبير، ما يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ومع تزايد انتظارات الساكنة، خاصة في المناطق التي تعاني من الهشاشة ونقص التجهيزات، يطرح السؤال بإلحاح: من يتحمل مسؤولية هذا التعثر؟ هل هو ضعف في التخطيط؟ أم قصور في التنفيذ؟ أم غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

إن الوضع الحالي يستدعي وقفة حقيقية، تقوم على تقييم موضوعي وشامل لكافة المشاريع المبرمجة، مع تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وضمان الشفافية في تدبير المال العام. كما أن إشراك المواطنين في تتبع الشأن المحلي قد يشكل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة.

تبقى التنمية رهينة بإرادة حقيقية في الإصلاح، تتجاوز الشعارات إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، لأن ساكنة الفقيه بن صالح لم تعد تقبل بوعود مؤجلة، بل تنتظر نتائج واضحة تعكس حسن تدبير الشأن العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة