الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدين الحرب على إيران وتحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد

منذ 5 ساعات
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدين الحرب على إيران وتحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد

كلاش بريس

أصدرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر مكتبها التنفيذي، بيانًا شديد اللهجة تتابع فيه تطورات الحرب الجارية على إيران، معتبرة أن ما يجري يشكل “عدوانًا عسكريًا مباشرًا” تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، في سياق استراتيجية هيمنة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة بالقوة وفرض الأمر الواقع.

البيان الصادر من الدار البيضاء بتاريخ 1 مارس 2026، اعتبر أن هذا التصعيد يمثل امتدادًا لمسار عدواني شهدته المنطقة منذ غزو العراق، وتغذيه الاعتداءات المتواصلة على فلسطين والتدخلات العسكرية في لبنان وسوريا، في إطار مشروع توسعي وصراع جيوسياسي محتدم حول النفوذ ومصادر الطاقة وخطوط الإمداد الاستراتيجية، ما يدفع المنطقة نحو حالة مزمنة من التوتر وعدم الاستقرار.

وأكد المكتب التنفيذي أن الحرب على إيران تشكل خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة واستخفافًا بمؤسسات النظام الدولي المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين، محمّلًا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وما قد يترتب عنه من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على شعوب المنطقة.

وشددت الكونفدرالية على أن الكيان الصهيوني يمثل، وفق تعبير البيان، أداة مركزية في تنفيذ استراتيجية الهيمنة الأمريكية بالمنطقة، في تحدٍّ متكرر للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وعبّرت النقابة عن تضامنها مع الشعب الإيراني في مواجهة هذا العدوان، مؤكدة في الآن ذاته تضامنها مع الشعوب العربية ورفضها لأي استهداف لأمنها واستقرارها، معتبرة أن أمن المنطقة “كل لا يتجزأ” وأن شعوبها لا يجوز أن تكون ضحية صراعات تُفرض عليها.

وفي ختام بيانها، جدّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفضها المطلق لأي تدخل خارجي تحت أي مبرر، مؤكدة أن مسارات التحول السياسي أو الإصلاح في أي بلد تظل شأنًا داخليًا يقرره شعبه بإرادته الحرة، ولا يمكن أن يُفرض بالقوة أو عبر الضغوط العسكرية أو السياسية الأجنبية.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى عموم المنطقة، في ظل استمرار حالة الاستقطاب الدولي واحتدام الصراع حول مراكز النفوذ العالمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة