في وقت تتزايد فيه حدة الإجهاد المائي بالمغرب، وتتعالى المطالب بضمان العدالة المجالية في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، تعيش عدد من الجماعات الجبلية بإقليم العرائش وضعا صعبا بسبب استمرار ندرة المياه، رغم انتهاء أشغال مشاريع مائية كان يُفترض أن تضع حدا لمعاناة الساكنة.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني عن دائرة العرائش، محمد حماني، سؤالا كتابيا إلى وزير الماء والتجهيز، حول الإكراهات المرتبطة بتدبير قطاع الماء بهذه المناطق، في ظل تأخر تسلم مشاريع منجزة منذ أكثر من سنة دون دخولها حيز الاستغلال.
وأوضح حماني أن جماعات قروية واسعة، من بينها بني عروس، تزروت، زعرورة، بني كرفط، سوق القلة، تطفت وبوجديان، تعيش وضعا مقلقا نتيجة هذا التأخر، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على المياه.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة 2022-2027، الذي تم إطلاقه في إطار شراكة بين وزارة الداخلية وولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومجلس الجهة، بهدف تعزيز التزويد بالماء في المناطق القروية.
وأضاف أن اعتمادات مالية مهمة تم رصدها لإنجاز هذه المشاريع، حيث أنهت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع جزءا كبيرا من الأشغال، بينما لا تزال بعض المشاريع الأخرى في طور الإنجاز، في وقت لم يتبق في المشاريع المنجزة سوى استكمال إجراءات تقنية وتنظيمية.
وسجل النائب البرلماني أن هذه الإجراءات تشرف عليها كل من الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع والشركة الجهوية متعددة الخدمات، في أفق تفويت تدبير هذه المنشآت، متسائلا عن مدى تقدم هذه العملية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، ومدى قدرة الجهات المعنية على ضمان تزويد منتظم وكاف بالماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة المتضررة.


















