الطريق بين فاس وتطوان… قنبلة طرقية موقوتة تهدد أرواح المسافرين

25 مارس 2026
الطريق بين فاس وتطوان… قنبلة طرقية موقوتة تهدد أرواح المسافرين

كلاش بريس

تحولت الطريق الرابطة بين فاس وتطوان يومًا بعد يوم إلى شريط من الخطر المفتوح، حيث لم تعد مجرد مسلك للتنقل، بل صارت اختبارًا يوميًا للأعصاب، ومغامرة غير محسوبة العواقب. سائقون يضغطون على المكابح بدل السرعة، وعيون تترقب الحفر أكثر مما تراقب الطريق، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي طال واحدًا من أهم المحاور الطرقية بالمملكة.

الحفر العميقة، التشققات الممتدة، الحواف المتآكلة، وغياب التشوير في مقاطع عديدة… تفاصيل كافية لتحويل أي رحلة عادية إلى كابوس حقيقي. ومع كل تساقطات مطرية، تتعرى هشاشة هذا الطريق أكثر، لتنكشف عيوب الأشغال ورداءة الصيانة، وكأن الزمن توقف عند أول طبقة زفت وُضعت ثم تُركت لمصيرها.

7

المقلق أن هذا المحور يعرف حركة سير مكثفة، تربط بين مدن كبرى ومناطق سياحية، ما يضاعف من خطورته، خصوصًا في فترات الليل حيث تنعدم الرؤية ويزداد خطر المفاجآت القاتلة. هنا، خطأ بسيط قد يعني نهاية مأساوية، وحفرة صغيرة قد تتحول إلى سبب في فاجعة.

غضب مستعملي الطريق لم يعد مكتومًا. أصوات ترتفع مطالبة بتدخل عاجل، بإصلاح حقيقي لا ترقيع مؤقت، بمحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع الذي تجاوز حدود الإهمال إلى مستوى الاستهتار بأرواح الناس. فالأمر لم يعد يتعلق ببنية تحتية فقط، بل بسلامة مواطنين يُجبرون يوميًا على عبور طريق يفتقد لأبسط شروط السلامة.

السكوت على هذا الوضع يعني القبول باستمرار الخطر، وتأجيل الإصلاح يعني فتح الباب أمام المزيد من الحوادث. الطريق بين فاس وتطوان اليوم في مفترق طرق: إما إصلاح عاجل يعيد لها الحد الأدنى من الأمان، أو استمرار نزيف قد لا يتوقف إلا بثمن باهظ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة