كلاش بريس / بريس
قدّم المستشار البرلماني خالد السطي، باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، تفسيراً مفصلاً لموقف المنظمة النقابية بالتصويت ضد مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، وذلك خلال الجلسة المخصّصة للمصادقة على المشروع مساء اليوم الخميس.
وعبّر السطي في تصريح صحفي عن تقديره للأجواء الإيجابية التي مرّت فيها مختلف مراحل دراسة مشروع قانون المالية، رغم ضغط الزمن وتزامن اجتماعات اللجان الفرعية. كما نوّه بـ”الصراحة والوضوح” اللذين ميزا عرض الوزير المنتدب، وبإعلانه صباح اليوم عن عزمه تمكين جهاز تفتيش الشغل من نظام أساسي جديد يليق بهذا الجهاز الذي “ناضل طويلا”.
ودعا السطي الوزير فوزي لقجع، في السياق ذاته، إلى بذل مجهودات لإخراج أنظمة أساسية عادلة لفائدة موظفي عدد من القطاعات، من بينها الجماعات الترابية، النقل واللوجستيك، التجهيز والماء، التعاون الوطني، والتعليم العالي.
وأوضح السطي أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وجد نفسه “مضطراً” للتصويت ضد مشروع مالية 2026لعدة اعتبارات، منها تغييب الشركاء الاجتماعيين قبل اعداد المشروع بحيث لم تنعقد جولة شتنبر للحوار الاجتماعي رغم التزام رئيس الحكومة وفق اتفاق ابريل 2022، واستمرار “إقصاء” الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من الحوار الاجتماعي “لأسباب سياسية”، رغم كونه ثالث قوة نقابية بالقطاع الخاص.
المستشار السطي سجل أيضا ضعف تجاوب الحكومة مع التعديلات التي تقدم بها ممثلا الاتحاد بالمجلس، والتي همت بالأساس تخفيف الأعباء عن الأجراء،ودعم قطاع سيارات الإسعاف وتشجيع السياحة الداخلية،وحماية المقاولة الناشئة وكذا حسين خدمات القطاعات الاجتماعية مع تمكين أساتذة التربية الوطنية من مناصب مالية مركزية،وكذا إدماج مربيات التعليم الأولي في الوظيفة العمومية تعزيز جهاز تفتيش و تطوير اللغة الأمازيغية.
السطي اعتبر أيضا أن المشروع لا يتضمن إجراءات كافية لصالح الشغيلة، مقابل إجراءات “مهمة” لفائدة المقاولة، مشدداً على أن الاتحاد يُثمن دعم المقاولة المواطنة شريطة احترامها لقانون الشغل ولشروط الصحة والسلامة المهنية.
وأشار إلى أن المشروع تضمّن “إجراءات جد محدودة” لتفعيل ما ورد في خطاب العرش الأخير بشأن التعليم والصحة والشغل والتنمية الترابية، رغم رُصد اعتمادات مالية ومناصب إضافية لهذه الأوراش.
من جهة أخرى دعا السطي الحكومة المقبلة إلى ضمان توازن أكبر بين مقترحات ممثلي الأجراء وممثلي أرباب العمل، مبرزاً أن 7 تعديلات فقط قُبلت من جانب ممثلي النقابات منها تعديلان للاتحاد الوطني للشغلبالمغرب، مقابل 31 تعديلاً لصالح ممثلي المقاولات.
وختم السطي مداخلته بالتأكيد على أن الاتحاد، رغم تصويته بالإيجاب على الميزانيات الفرعية “من منطلق تغليب المصلحة العامة”، إلا أن الحكومة “لم تقدّم ما يكفي لإقناعه بدعم مشروع قانون المالية برمته”، ليتم التصويت عليه بالرفض


















