الداخل ينتظر والخارج يسمع: رسالة الوزيرة التي أخطأت المنصة !!

منذ 6 ساعات
الداخل ينتظر والخارج يسمع: رسالة الوزيرة التي أخطأت المنصة !!

كلاش بريس / ع عياش

فتاح العلوي..اختارت ان تتكلم عن الاقتصاد الوطني من خلال قناة فرنسية خاصة هي BFMTV..والذي فهمناه بكل تاگيد ان المشكلة ليست في ما قيل، بل في أين قيل..!!

فاختيار المنصة في لحظة حساسة ليس تفصيلاً بروتوكولياً عابراً، بل قراراً سياسياً يحمل دلالاته. وعندما يُنقل خطاب اقتصادي موجه في الأصل إلى المواطن المغربي عبر شاشة أجنبية، فإن النقاش يتحول من مضمون التصريحات إلى رمزية الوجهة….فهمناك ايتها الوزيرة

فتاح العلوي او وزيرة الاقتصاد والمالية اختارت أن تطمئن المغاربة حول مستقبل الاقتصاد المغربي عبر قناة فرنسية خاصة هي BFMTV، في لحظة إقليمية مشحونة تتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة وتداعيات توتر الشرق الأوسط.

الذي لم تفهمه هذه الوزيرة ان المغاربة ينتظرون خطاباً مباشراً عبر القنوات الوطنية…يترقبون ظهوراً يشرح بلغة واضحة ماذا يعني ارتفاع أسعار النفط، وكيف ستتأثر القدرة الشرائية، وما هي الإجراءات الواقعية لتخفيف الضغط عن الأسر والمقاولات… كانوا ينتظرون رسالة طمأنة من داخل البيت، لا من شرفة خارجية اسمها فرنسا .

الوزيرة ..تجيد الفرنسية ..هذا مفهوم .. لكن لمن كانت تتحدث والقلق داخلي ..الم تدرك الوزيرة انه عندما يكون القلق داخلياً، فإن الأولوية الطبيعية تكون لطمأنة الداخل..وعندما تتزايد الأسئلة في الأسواق الشعبية قبل قاعات البورصة، يصبح الخطاب المحلي ضرورة سياسية وأخلاقية.

هل كانت الوزيرة تظن ان اغلبية المغاربة سيتابعون حديثها بتلك القناة الخاصة .. بلى لقد كانت على علم كبير أن جزءاً واسعاً من المغاربة لا يعرفونها أصلاً. فكيف يمكن لرسالة يُفترض أنها موجهة إلى المواطن البسيط أن تمر عبر شاشة لا تصل إليه؟ أليس في ذلك ما يكرّس فجوة رمزية بين صانع القرار والناس؟

المفارقة أن هذا المنطق لا يقتصر على الشأن الاقتصادي فقط، بل يمتد حتى إلى الرياضة… حين راج خبر انفصال الناخب الوطني وليد الركراكي في جرائد إلكترونية وورقية مغربية، سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مناسبتين إلى نفيه بشكل سريع وحاسم.

لكن عندما تناولت صحيفة ليكيب الفرنسية الخبر نفسه، خيّم الصمت، وابتعدت الردود، وبدا أن رئيس الجامعة فوزي لقجع يؤكد الخبر وهنا يعود سؤال أعمق إلى الواجهة: هل ما زلنا نُعطي للمنبر الفرنسي وزناً رمزياً مضاعفاً؟ هل ما تزال “عقدة الغير” تسكن بعض دوائر القرار، خصوصاً حين يتعلق الأمر بفرنسا؟

قد يختلف الناس في التوصيف، لكن المؤكد أن الرسائل، حين تُوجَّه أولاً إلى الخارج، تُعيد إحياء إحساس قديم لدى جزء من الرأي العام بأن الاعتراف الخارجي يسبق دائماً طمأنة الداخل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة