أزيلال : قمع مسيرة آيت عباس يثير غضب الحقوقيين

12 سبتمبر 2025
أزيلال : قمع مسيرة آيت عباس يثير غضب الحقوقيين

:كلاش بريس / بني ملال

تعيش جهة بني ملال-خنيفرة، وخاصة المناطق الجبلية منها، أوضاعا اجتماعية وحقوقية صعبة بسبب هشاشة البنيات التحتية وضعف المرافق العمومية، خصوصا في مجالي التعليم والصحة. هذه الظروف دفعت ساكنة عدد من الدواوير إلى خوض مسيرات احتجاجية متكررة منذ سنوات، كان آخرها المسيرة التي نظمها سكان 11 دوارا من جماعة آيت عباس بإقليم أزيلال، حيث قطع المئات من الرجال والنساء مسافة تقارب 60 كيلومترا للتعبير عن مطالبهم العالقة منذ سنة 2016.

المسيرة التي رفعت مطالب أساسية مرتبطة بالعيش الكريم والخدمات العمومية، قوبلت ـ حسب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ بالحصار والقمع عوض فتح قنوات الحوار. فالمكتب الجهوي للجمعية ببني ملال-خنيفرة عبّر عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”تعامل السلطات غير المسؤول” مع المحتجين، مؤكدا أن المسيرة كانت سلمية وهادفة لإيصال صوت الساكنة، لكنها واجهت التعنيف الجسدي وتوقيف حوالي 20 مواطنا قبل إطلاق سراحهم.

ولم يقف بيان الجمعية عند هذا الحد، بل أدان بشدة تصريحات أحد المسؤولين الذي خاطب الساكنة بعبارة: “تعذبتو ومزال غادي تعذبو”، معتبرا ذلك استفزازا غير مقبول يستدعي الإعفاء والمحاسبة. كما حمّل المكتب الجهوي السلطات المحلية والجهوية، وعلى رأسها عامل إقليم أزيلال، المسؤولية المباشرة عن تفاقم الهشاشة واتساع رقعة الاحتقان الاجتماعي بسبب ما وصفه بـ”سياسة الإهمال والقمع”.

وفي السياق ذاته، جددت الجمعية تضامنها مع ساكنة آيت عباس، وطالبت السلطات بالاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة، مؤكدة استعدادها لمواكبة ودعم كافة الأشكال النضالية السلمية التي تخوضها الفئات المتضررة في مختلف مناطق الجهة.

كما دعت القوى الديمقراطية والتقدمية إلى الاصطفاف وتوحيد الجهود دفاعا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية وضمان ظروف عيش كريم لكل المواطنين والمواطنات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة