كلاش بريس / الرباط
في ظل تزايد الجدل حول مدى احترام وتنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بعزل بعض المنتخبين المحليين، برز نقاش قانوني وسياسي حول استمرار بعض رؤساء الجماعات وأعضاء المجالس المنتخبة في مزاولة مهامهم رغم صدور أحكام نهائية تقضي بتجريدهم من عضويتهم.
هذا الوضع يطرح تساؤلات عديدة حول سلامة المساطر الإدارية، واحترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى انعكاساته على تدبير الشأن العام المحلي وحماية المال العام.
وفي هذا السياق، وجه البرلماني مصطفى الإبراهيمي سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، أكد من خلاله أن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعزل بعض رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات يثير إشكالا قانونيا وتدبيريا بالغ الحساسية، خاصة في الحالات التي يتم فيها تأييد الحكم استئنافيا، ومع ذلك يستمر المعني بالأمر في مزاولة مهامه، إلى حين مباشرة السلطة الإدارية لإجراءات التبليغ وترتيب آثار الشغور.
وأشار الإبراهيمي إلى أن استمرار الرئيس المعزول في توقيع أوامر بالصرف، والمصادقة على الصفقات، واتخاذ قرارات إدارية خلال هذه المرحلة، قد يطرح إشكالا يتعلق بسلامة الاختصاص ومشروعية التصرفات المالية والإدارية الصادرة عنه، معتبرا أن هذا الوضع من شأنه أن يمس بمبدأ الأمن القانوني، ويعرض المال العام ومصالح المرتفقين لمخاطر الطعن والنزاع.
إلى جانب ذلك، تساءل البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لضمان التنفيذ الفوري للأحكام القضائية الصادرة بعزل المنتخبين، وتفادي أي فراغ قانوني أو إداري قد يؤثر على السير العادي للمرافق الجماعية.


















